مجد الدين ابن الأثير
296
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ) أي سليمة من العيوب ، مجتمعة الأعضاء كاملتها فلا جدع بها ولا كي . وفي حديث الشهداء ( المرأة تموت بجمع ) أي تموت وفي بطنها ولد . وقيل التي تموت بكرا . والجمع بالضم : بمعنى المجموع ، كالذخر بمعنى المذخور ، وكسر الكسائي الجيم ، والمعنى أنها ماتت مع شئ مجموع فيها غير منفصل عنها ، من حمل أو بكارة . [ ه ] ومنه الحديث الآخر ( أيما امرأة ماتت بجمع لم تطمث دخلت الجنة ) وهذا يريد به البكر . [ ه ] ومنه قول امرأة العجاج ( إني منه بجمع ) أي عذراء لم يفتضني . وفيه ( رأيت خاتم النبوة كأنه جمع ) يريد مثل جمع الكف ، وهو أن يجمع الأصابع ويضمها . يقال ضربه بجمع كفه ، بضم الجيم . وفي حديث عمر رضي الله عنه ( صلى المغرب ، فلما انصرف درأ جمعة من حصى المسجد ) الجمعة : المجموعة ، يقال أعطني جمعة من تمر ، وهو كالقبضة . ( س ) وفيه ( له سهم جمع ) أي له سهم من الخير جمع فيه حظان . والجيم مفتوحة . وقيل أراد بالجمع الجيش : أي كسهم الجيش من الغنيمة . [ ه ] وفي حديث الربا ( بع الجمع بالدراهم ، وابتع بها جنيبا ) كل لون من النخيل لا يعرف اسمه فهو جمع ، وقيل الجمع : تمر مختلط من أنواع متفرقة وليس مرغوبا فيه ، وما يخلط إلا لرداءته . وقد تكرر في الحديث . [ ه ] وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثقل من جمع بليل ) جمع : علم للمزدلفة ، سميت به لأن آدم عليه السلام وحواء لما أهبطا اجتمعا بها . ( س ) وفيه ( من لم يجمع الصيام من الليل فلا صيام له ( الاجماع : إحكام النية والعزيمة . أجمعت الرأي وأزمعته وعزمت عليه بمعنى . ومنه حديث كعب بن مالك ( أجمعت صدقه ) .