مجد الدين ابن الأثير

287

النهاية في غريب الحديث والأثر

( جلف ) ( ه‍ ) فيه ( فجاء رجل جلف جاف ) وأصله من الجلف ، وهي الشاة المسلوخة التي قطع رأسها وقوائمها . ويقال للدن [ الفارغ ] ( 1 ) أيضا جلف ، شبه الأحمق بهما لضعف عقله . ( ه‍ ) وفي حديث عثمان رضي الله عنه ( إن كل شئ سوى جلف الطعام ، وظل ثوب ، وبيت يستر فضل ) الجلف : الخبز وحده لا أدم معه . وقيل الخبز الغليظ اليابس . ويروى بفتح اللام - جمع جلفة - وهي الكسرة من الخبز . وقال الهروي ( 2 ) : الجلف ها هنا الظرف ، مثل الخرج والجوالق ، يريد ما يترك فيه الخبز . وفي بعض روايات حديث من تحل له المسألة ( ورجل أصابت ماله جالفة ) هي السنة التي تذهب بأموال الناس ، وهو عام في كل آفة من الآفات المذهبة للمال . ( جلفط ) ( ه‍ ) في حديث عمر رضي الله عنه ( لا أحمل المسلمين على أعواد نجرها النجار وجلفطها الجلفاط ) الجلفاط : الذي يسوي السفن ويصلحها ، وهو بالطاء المهملة ، ورواه بعضهم بالمعجمة . ( جلق ) ( ه‍ ) في حديث عمر رضي الله عنه ( قال للبيد قاتل أخيه زيد يوم اليمامة بعد أن أسلم : أنت قاتل أخي يا جوالق ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ) الجوالق بكسر اللام : هو اللبيد ، وبه سمي الرجل لبيدا . ( جلل ) في أسماء الله تعالى ( ذو الجلال والإكرام ) . الجلال : العظمة . ومنه الحديث ( ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام ) . ومنه الحديث الآخر ( أجلوا الله يغفر لكم ) أي قولوا يا ذا الجلال والإكرام . وقيل : أراد عظموه . وجاء تفسيره في بعض الروايات : أي أسلموا . ويروى بالحاء المهملة ، وهو كلام أبي الدرداء في الأكثر . ومن أسماء الله تعالى ( الجليل ) وهو الموصوف بنعوت الجلال ، والحاوي جميعها هو الجليل

--> ( 1 ) الزيادة من أوانظر الصحاح واللسان ( جلف ) . ( 2 ) الذي في الهروي : قال شمر عن ابن الأعرابي : الجلف . . . الخ .