مجد الدين ابن الأثير

285

النهاية في غريب الحديث والأثر

( يقال فلان عظيم الأجلاد ، وضئيل الأجلاد ، وما أشبه أجلاده بأجلاد أبيه : أي شخصه وجسمه . ويقال له أيضا التجاليد . ومنه حديث ابن سيرين ( كان أبو مسعود تشبه تجاليده بتجاليد عمر ) أي جسمه بجسمه . وفي الحديث ( قوم من جلدتنا ) أي من أنفسنا وعشرتنا . [ ه‍ ] وفي حديث الهجرة ( حتى إذا كنا بأرض جلدة ) أي صلبة . ( س ) ومنه حديث سراقة ( وحل بي فرسي وإني لفي جلد من الأرض ) . [ ه‍ ] ومنه حديث علي رضي الله عنه ( كنت أدلو بتمرة أشترطها جلدة ) الجلدة بالفتح والكسر : هي اليابسة اللحاء الجيدة . [ ه‍ ] وفيه ( أن رجلا طلب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي معه بالليل ، فأطال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ، فجلد بالرجل نوما ) أي سقط من شدة النوم . يقال جلد به : أي رمي به إلى الأرض . ( ه‍ ) ومنه حديث الزبير ( كنت أتشدد فيجلد بي ) أي يغلبني النوم حتى أقع . [ ه‍ ] وفي حديث الشافعي رضي الله عنه ( كان مجالد يجلد ) أي كان يتهم ويرمى بالكذب . وقيل فلان يجلد بكل خير : أي يظن به ، فكأنه وضع الظن موضع التهمة . وفيه ( فنظر إلى مجتلد القوم فقال : الآن حمي الوطيس ) أي إلى موضع الجلاد ، وهو الضرب بالسيف في القتال : يقال جلدته بالسيف والسوط ونحوه إذا ضربته به . ومنه حديث أبي هريرة في بعض الرويات ( أيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته ) هكذا رواه بإدغام التاء في الدال ، وهي لغية . ( ه‍ ) وفيه ( حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد ) هو الماء الجامد من البرد . ( جلذ ) [ ه‍ ] في حديث رقيعة ( واجلوذ المطر ) أي امتد وقت تأخره وانقطاعه .