مجد الدين ابن الأثير
281
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه الحديث ( اقرأوا القرآن ولا تجفوا عنه ) أي تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته . والحديث الآخر ( غير الجافي عنه ولا الغالي فيه ) والجفاء أيضا : ترك الصلة والبر . ( س ) ومنه الحديث ( البذاء من الجفاء ) البذاء - بالذال المعجمة - الفحش من القول . ( س ) والحديث الآخر ( من بدا جفا ) بالدال المهملة : خرج إلى البادية : أي من سكن البادية غلط طبعه لقلة مخالطة الناس . والجفاء : غلظ الطبع . ( س ) ومنه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ( ليس بالجافي ولا المهين ) أي ليس بالغليظ الخلقة والطبع ، أوليس بالذي يجفوا أصحابه . والمهين : يروى بضم الميم وفتحها : فالضم على الفاعل ، من أهان : أي لا يهين من صحبه ، والفتح على المفعول ، من المهانة : الحقارة ، وهو مهين أي حقير . ( ه ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( لا تزهدن في جفاء الحقو ) أي لا تزهدن في غلظ الإزار ، وهو حث على ترك التنعم . وفي حديث حنين ( وخرج جفاء من الناس ) هكذا جاء في رواية . قالوا : معناه سرعان الناس وأوائلهم ، تشبيها بجفاء السيل ، وهو ما يقذفه من الزبد والوسخ ونحوهما . ( باب الجيم مع اللام ) ( جلب ) ( ه ) فيه ( لا جلب ولا جنب ) الجلب يكون في شيئين : أحدهما في الزكاة ، وهو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعا ، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها ، فنهي عن ذلك ، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم . الثاني أن يكون في السباق : وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره يجلب عليه ويصيح حثا له على الجري ، فنهي عن ذلك . ( ه ) ومنه حديث الزبير رضي الله عنه ( أن أمه قالت أضربه كي يلب ، ويقود الجيش ذا الجلب ( 1 ) قال القتيبي : هو جمع جلبة وهي الأصوات .
--> ( 1 ) ( الرواية في الهروي : أضربه لكي يلب * وكي يقود ذا الجلب )