مجد الدين ابن الأثير
275
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه كتاب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد ( أن جعجع بحسين وأصحابه ) أي ضيق عليهم المكان . ( جعد ) ( ه ) في حديث الملاعنة ( إن جاءت به جعدا ) الجعد في صفات الرجال يكون مدحا وذما : فالمدح معناه أن يكون شديد الأسر والخلق ، أو يكون جعد الشعر ، وهو ضد السبط ، لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم . وأما الذم فهو القصير المتردد الخلق . وقد يطلق على البخيل أيضا ، يقال : رجل جعد اليدين ، ويجمع على الجعاد . ومنه الحديث ( أنه سأل أبا رهم الغفاري : ما فعل النفر السود الجعاد ؟ ) . والحديث الآخر ( على ناقة جعدة ) أي مجتمعة الخلق شديدة . وقد تكررت في الحديث . ( جعدب ) ( ه ) في حديث عمرو ( أنه قال لمعاوية : لقد رأيتك بالعراق وإن أمرك كحق الكهول ، أو كالجعدبة أو كالكعدبة ) الجعدبة والكعدبة : النفاخات التي تكون من ماء المطر . والكهول : العنكبوت ، وحقها : بيتها . وقيل الجعدبة والكعدبة : بيت العنكبوت . وأثبت الأزهري القولين جميعا . ( جعر ) في حديث العباس ( أنه وسم الجاعرتين ) هما لحمتان يكتنفان أصل الذنب ، وهما من الانسان في موضع رقمتي الحمار . ومنه الحديث ( أنه كوى حمارا في جاعرتيه ) . وكتاب عبد الملك إلى الحجاج ( قاتلك الله أسود الجاعرتين ) . ( س ) وفي حديث عمرو بن دينار ( كانوا يقولون في الجاهلية : دعوا الصرورة بجهله ، وإن رمى بجعره في رحله ) الجعر : ما يبس من الثفل في الدبر ، أو خرج يابسا . ( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( إني مجعار البطن ) أي يابس الطبيعة . ( ه ) وحديثه الآخر ( إياكم ونومة الغداة فإنها مجعرة ) يريد يبس الطبيعة : أي إنها مظنة لذلك .