مجد الدين ابن الأثير

268

النهاية في غريب الحديث والأثر

[ ه‍ ] وفيه ( أرأيت إن لقيت غنم ابن عمي أأجتزر منها شاة ) أي آخذ منها شاة أذبحها . ( ه‍ ) وفي حديث الحجاج ( قال لأنس رضي الله عنه : لأجزرنك جزر الضرب ) أي لأستأصلنك ، والضرب بالتحريك : الغليظ من العسل . يقال جزرت العسل إذا استخرجته من موضعه ، فإذا كان غليظا سهل استخراجه . وقد تقدم هذا الحديث في الجيم والراء والدال . والهروي لم يذكره إلا ها هنا . ( س ) وفي حديث علي رضي الله عنه ( ما جزر عنه البحر فكل ) أي ما انكشف عنه الماء من حيوان البحر ، يقال جزر الماء يجزر جزرا : إذا ذهب ونقص . ومنه الجزر والمد ، وهو رجوع الماء إلى خلف . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( إن الشيطان يئس أن يعبد في جزيرة العرب ) قال أبو عبيد : هو اسم صقع من الأرض ، وهو ما بين حفر أبي موسى الأشعري إلى أقصى اليمن في الطول ، وما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة في العرض . وقيل : هو من أقصى عدن إلى ريف العراق طولا ، ومن جدة وساحل البحر إلى أطراف الشام عرضا . قال الأزهري : سميت جزيرة لأن بحر فارس وبحر السودان أحاطا بجانبيها ، وأحاط بالجانب الشمالي دجلة والفرات . وقال مالك بن أنس : أراد بجزيرة العرب المدينة نفسها . وإذا أطلقت الجزيرة في الحديث ولم تضف إلى العرب فإنما يراد بها ما بين دجلة والفرات . ( جزز ) في حديث ابن رواحة ( إنا إلى جزاز النخل ) هكذا جاء في بعض الروايات بزايين ، يريد به قطع التمر . وأصله من الجز وهو قص الشعر والصوف . والمشهور في الروايات بدالين مهملتين . ( س ) ومنه حديث حماد في الصوم ( وإن دخل حلقك جزة فلا يضرك ) الجزة بالكسر : ما يجز من صوف الشاة في كل سنة ، وهو الذي لم يستعمل بعد ما جز ، وجمعها جزز . ( س ) ومنه حديث قتادة في اليتيم ( له ماشية يقوم وليه على إصلاحها ويصيب من جززها ورسلها وعوارضها ) .