مجد الدين ابن الأثير
236
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( أنه أمر امرأة فتأبت عليه ، فقال : دعوها فإنها جبارة ) أي مستكبرة عاتية . وفي حديث علي رضي الله عنه ( وجبار القلوب على فطراتها ) هو من جبر العظم المكسور ، كأنه أقام القلوب وأثبتها على ما فطرها عليه من معرفته والإقرار ؟ ؟ به ، شقيها وسعيدها . قال القتيبي : لم أجعله من أجبر ، لأن أفعل لا يقال فيه فعال . قلت : يكون من اللغة الأخرى ، يقال جبرت وأجبرت بمعنى قهرت . ( س ) ومنه حديث خسف جيش البيداء ( فيهم المستبصر ، والمجبور ، وابن السبيل ) وهذا من جبرت ، لا من أجبرت . ومنه الحديث ( سبحان ذي الجبروت والملكوت ) هو فعلوت من الجبر والقهر . والحديث الآخر ( ثم يكون ملك وجبروت ) أي عتو وقهر . يقال : جبار بين الجبروة ، والجبرية ، والجبروت . ( ه ) وفيه ( جرح العجماء جبار ) الجبار : الهدر . والعجماء : الدابة . ومنه الحديث ( السائمة جبار ) أي الدابة المرسلة في رعيها . [ ه ] وفي حديث الدعاء ( واجبرني واهدني ) أي أغنني ، من جبر الله مصيبته : أي رد عليه ما ذهب منه وعوضه . وأصله من جبر الكسر . ( جبل ) ( س ) في حديث الدعاء ( أسألك من خيرها وخير ما جبلت عليه ) أي خلقت وطبعت عليه . ( س ) وفي صفة ابن مسعود ( كان رجلا مجبولا ضخما ) المجبول : المجتمع الخلق . ( ه ) وفي حديث عكرمة ( إن خالدا الحذاء ، كان يسأله ، فسكت خالد ، فقال له عكرمة : مالك أجبلت ) أي انقطعت . من قولهم : أجبل الحافر إذا أفضى إلى الجبل أو الصخر الذي لا يحيك فيه المعول . ( جبن ) في حديث الشفاعة ( فلما كنا بظهر الجبان ) الجبان والجبانة : الصحراء ،