مجد الدين ابن الأثير
216
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما في ذكر الخوارج ( وأيديهم كأنها ثفن الإبل ( 1 ) هو جمع ثفنة ، وتجمع أيضا ثفنات . ( س [ ه ] ) ومنه حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( رأى رجلا بين عينيه مثل ثفنة البعير ، فقال : لو لم تكن هذه كان خيرا ) يعني كان على جبهته أثر السجود ، وإنما كرهها خوفا من الرياء بها . ( ه ) وفي حديث بعضهم ( فحمل على الكتيبة فجعل يثفنها ) أي يطردها . قال الهروي : ويجوز أن يكون يفنها ، والفن : الطرد . ( باب الثاء مع القاف ) ( ثقب ) ( س ) في حديث الصديق رضي الله عنه ( نحن أثقب الناس أنسابا ) أي أوضحهم وأنورهم . والثقب : المضئ . ( ه ) ومنه قول الحجاج لابن عباس رضي الله عنهما ( إن كان لمثقبا ) أي ثاقب العلم مضيئه . والمثقب - بكسر الميم - العالم الفطن . ( ثقف ) ( ه ) في حديث الهجرة ( وهو غلام لقن ثقف ) أي ذو فطنة وذكاء . ورجل ثقف ، وثقف ، وثقف . والمراد أنه ثابت المعرفة بما يحتاج إليه . ( ه ) وفي حديث أم حكيم بنت عبد المطلب ( إني حصان فما أكلم ، وثقاف فما أعلم ) . ( س ) وفي حديث عائشة ، تصف أباها رضي الله عنهما ( وأقام أوده بثقافه ) الثقاف : ما تقوم به الرماح ، تريد أنه سوى عوج المسلمين . وفيه ( إذا ملك اثنا عشر من بني عمرو بن كعب كان الثقف والثقاف إلى أن تقوم الساعة ) يعني الخصام والجلاد . ( ثقل ) ( ه ) فيه ( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ) سماهما ثقلين ، لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل . ويقال لكل خطير [ نفيس ] ( 2 ) ثقل ، فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما .
--> ( 1 ) يصفهم بكثرة الصلاة . ولهذا قيل لعبد الله بن وهب رئيسهم " ذو الثفنات " لأن طول السجود أثر في ثفناته . ( القاموس - ثفن ) . ( 2 ) الزيادة من أواللسان والهروي .