مجد الدين ابن الأثير

208

النهاية في غريب الحديث والأثر

فجرت‌سلافته وبقيت عصارته . وقيل الثجير : ثفل البسر يخلط بالتمر فينتبذ ، فنهاهم عن انتباذه . ( ثجل ) ( ه‍ ) في حديث أم معبد ( ولم تزر به ثجلة ) أي ضخم بطن . ورجل أثجل ، ويروى بالنون والحاء : أي نحول ودقة . ( باب الثاء مع الخاء ) ( ثخن ) في حديث عمر رضي الله عنه ( في قوله تعالى ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ثم أحل الغنائم ) الإثخان في الشئ : المبالغة فيه والإكثار منه . يقال : أثخنه المرض إذا أثقله ووهنه . والمراد به ها هنا المبالغة في قتل الكفار . ومنه حديث أبي جهل ( وكان قد أثخن ) أي أثقل بالجراح . وحديث علي رضي الله عنه ( أوطأكم إثخان الجراحة ) . وحديث عائشة وزينب رضي الله عنهما ( لم أنشبها حتى أثخنت عليها ) أي بالغت في جوابها وأفحمتها . ( باب الثاء مع الدال ) ( ثدن ) ( ه‍ ) في حديث الخوارج ( فيهم رجل مثدن اليد ) ويروى ( مثدون اليد ) أي صغير اليد مجتمعها . والمثدن والمثدون : النقص الخلق ، ويروى ( موتن اليد ) بالتاء ، من أيتنت المرأة إذا ولدت يتنا ، وهو أن تخرج رجلا الولد في الأول . وقيل المثدن مقلوب ثند ، يريد أنه يشبه ثندوة الثدي ، وهي رأسه ، فقدم الدال على النون مثل جذب وجبذ . ( ثدا ) ( س ) في حديث الخوارج ( ذو الثدية ) هو تصغير الثدي ، وإنما أدخل فيه الهاء وإن كان الثدي مذكرا ، كأنه أراد قطعة من ثدي . وهو تصغير الثندوة بحذف النون ، لأنها من تركيب الثدي ، وانقلاب الياء فيها واوا ، لضمة ما قبلها ، ولم يضر ارتكاب الوزن الشاذ لظهور الاشتقاق . ويروى ذو اليدية بالياء بدل الثاء ، تصغير اليد ، وهي مؤنثة .