مجد الدين ابن الأثير

198

النهاية في غريب الحديث والأثر

والحديث الآخر ( من علق تميمة فلا أتم الله له ) كأنهم كانوا يعتقدون أنها تمام الدواء والشفاء ، وإنما جعلها شركا لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم ، فطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه . ( تمن ) في حديث سالم بن سبلان ( قال : سألت عائشة رضي الله عنها وهي بمكان من تمن بسفح هرشى ) هي بفتح التاء والميم وكسر النون المشددة : اسم ثنية هرشى بين مكة والمدينة . ( باب التاء مع النون ) ( تنأ ) في حديث عمر رضي الله عنه ( ابن السبيل أحق بالماء من التانئ ) أراد أن ابن السبيل إذا مر بركية عليها قوم مقيمون فهو أحق بالماء منهم ، لأنه مجتاز وهم مقيمون . يقال تنأ فهو تانئ : إذا أقام في البلد وغيره . ( س ) ومنه حديث ابن سيرين ( ليس للتانئة شئ ) يريد أن المقيمين في البلاد الذين لا ينفرون مع الغزاة ليس لهم في الفئ نصيب . ويريد بالتنئة الجماعة منهم ، وإن كان اللفظ مفردا وإنما التأنيث أجاز إطلاقه على الجماعة . ( س ) ومنه الحديث ( من تنأ في أرض العجم فعمل نيروزهم ومهرجانهم حشر معهم ) . ( تنبل ) ( س ) في قصيد كعب بن زهير : يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم * ضرب إذا غرد السود التنابيل التنابيل : القصار ، واحدهم تنبل وتنبال . ( تنخ ) ( ه‍ ) في حديث عبد الله بن سلام ( أنه آمن ومن معه من يهود فتنحوا على الاسلام ) أي ثبتوا عليه وأقاموا . يقال : تنخ بالمكان تنوخا : أي أقام فيه . ويروى بتقديم النون على التاء : أي رسخوا .