مجد الدين ابن الأثير
177
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ه ) وحديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه كان يشتد بين هدفين فإذا أصاب خصلة قال أنا بها ) يعني إذا أصاب الهدف قال أنا صاحبها . ( ه ) وفي حديث الجمعة ( من توضأ للجمعة فبها ونعمت ) أي فبالرخصة أخذ ، لأن السنة في الجمعة الغسل ، فأضمر ، تقديره : ونعمت الخصلة هي ، فحذف المخصوص بالمدح . وقيل معناه فبالسنة أخذ ، والأول أولى . ( س ) وفيه ( فسبح بحمد ربك ) الباء هاهنا للالتباس والمخالطة ، كقوله تعالى ( تنبت بالدهن ) أي مختلطة وملتبسة به ، ومعناه اجعل تسبيح الله مختلطا وملتبسا بحمده . وقيل الباء للتعدية ، كما يقال اذهب به : أي خذه معك في الذهاب ، كأنه قال : سبح ربك مع حمدك إياه . ( س ) ومنه الحديث الآخر ( سبحان الله وبحمده ) أي وبحمده سبحت . وقد تكرر ذكر الباء المفردة على تقدير عامل محذوف . والله تعالى أعلم .