مجد الدين ابن الأثير

169

النهاية في غريب الحديث والأثر

في رواية ( رعاة الإبل البهم ) بضم الباء والهاء على نعت الرعاة وهم السود . وقال الخطابي : البهو بالضم جمع البهيم ، وهو المجهول الذي لا يعرف . ( س ) وفي حديث الصلاة ( إن بهمة مرت بين يديه وهو يصلي ) . ( س ) والحديث الآخر ( أنه قال للراعي ما ولدت ؟ قال : بهمة ، قال : اذبح مكانها شاة ) فهذا يدل على أن البهمة اسم للأنثى ، لأنه إنما سأله ليعلم أذكرا ولد أم أنثى ، وإلا فقد كان يعلم أنه إنما ولد أحدهما . ( بهن ) [ ه‍ ] في حديث هوازن ( أنهم خرجوا بدريد بن الصمة يتبهنون به ) قيل إن الراوي غلط وإنما هو : يتبهنسون به . والتبهنس كالتبختر في المشي ، وهي مشية الأسد أيضا . وقيل إنما هو تصحيف : يتيمنون به ، من اليمن ضد الشؤم . ( س ) وفي حديث الأنصار ( ابهنوا منها آخر الدهر ) أي افرحوا وطيبوا نفسا بصحبتي ، من قولهم امرأة بهنانة أي ضاحكة طيبة النفس والأرج . ( بهبه ) في صحيح مسلم ( به به إنك لضخم ) قيل هي بمعنى بخ بخ ، يقال بخبخ به وبهبه ، غير أن الموضع لا يحتمله إلا على بعد ، لأنه قال إنك لضخم كالمنكر عليه ، وبخ بخ لا يقال في الانكار . ( بها ) في حديث عرفة ( يباهي بهم الملائكة ) المباهاة : المفاخرة ، وقد باهى به يباهي مباهاة . ومنه الحديث ( من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد ) وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( ه‍ ) وفي حديث أم معبد ( فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء ) أراد بهاء اللبن ، وهو وبيص رغوته . ( ه‍ ) وفيه ( تنتقل العرب بأبهائها إلى ذي الخلصة ) أي ببيوتها ، وهو جمع البهو للبيت المعروف . ( س ) وفيه ( أنه سمع رجلا يقول حين فتحت مكة : أبهوا الخيل فقد وضعت الحرب