مجد الدين ابن الأثير
148
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الباء مع الكاف ) ( بكأ ) [ ه ] فيه ( نحن معاشر الأنبياء فينا بكاء ) أي قلة الكلام إلا فيما يحتاج إليه . يقال بكأت النقة والشاة إذا قل لبنها فهي بكئ وبكيئة ، ومعاشر منصوب على التخصيص . ومنه الحديث ( من منح منيحة لبن بكيئة كانت أو غزيرة ) . ( ه ) وحديث علي ( دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على المنامة ، فقام إلى شاة بكئ فحلبها ) . وحديث عمر ( أنه سأل جيشا : هل ثبت لكم العدو قدر حلب شاة بكيئة ؟ ) . وحديث طاوس ( من منح منيحة لبن فله بكل حلبة عشر حسنات غزرت أو بكأت ) . ( بكت ) ( ه ) فيه ( أنه أتي بشارب فقال بكتوه ) التبكيت : التقريع والتوبيخ . يقال له يا فاسق أما استحييت ؟ أما اتقيت الله ) قال الهروي : و [ قد ] ( 1 ) يكون باليد والعصا ونحوه . ( بكر ) ( س ) في حديث الجمعة ( من بكر وابتكر ) بكر أتى الصلاة في أول وقتها . وكل من أسرع إلى شئ فقد بكر إليه . وأما ابتكر فمعناه أدرك أول الخطبة . وأول كل شئ باكورته . وابتكر الرجل إذا أكل باكورة الفواكه . وقيل معنى اللفظتين واحد ، فعل وافتعل ، وإنما كرر للمبالغة والتوكيد ، كما قالوا جاد مجد . ( ه ) ومنه الحديث ( لا تزال أمتي على سنتي ما بكروا بصلاة المغرب ) أي صلوها أول وقتها . والحديث الآخر ( بكروا بالصلاة في يوم الغيم فإنه من ترك العصر حبط عمله ) أي حافظوا عليها وقدموها .
--> ( 1 ) الزيادة من الهروي .