مجد الدين ابن الأثير
120
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفي حديث عمرو ( أنه كتب إلى عمر : إن البحر خلق عظيم يركبه خلق ضعيف ، دود على عود ، بين غرق وبرق ) البرق بالتحريك : الحيرة والدهش . [ ه ] ومنه حديث ابن عباس ( لكل داخل برقة ) أي دهشة . ومنه حديث الدعاء ( إذا برقت الأبصار ) يجوز كسر الراء وفتحها ، فالكسر بمعنى الحيرة ، والفتح من البريق : اللموع . وفيه ( كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة ) أي لمعانها . يقال : برق بسيفه وأبرق إذا لمع به . ( ه ) ومنه حديث عمار ( الجنة تحت البارقة ) أي تحت السيوف . وفي حديث أبي إدريس ( دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا ) وصف ثناياه بالحسن والصفاء ، وأنها تلمع إذا تبسم كالبرق ، وأراد صفة وجهه بالبشر والطلاقة . ومنه الحديث ( تبرق أسارير وجهه ) أي تلمع وتستنير كالبرق . وقد تكررت في الحديث . ( س ) وفي حديث المعراج ذكر ( البراق ) وهي الدابة التي ركبها صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء . سمي بذلك لنصوع لونه وشدة بريقه . وقيل لسرعة حركته شبهه فيهما بالبرق . وفي حديث وحشي ( فاحتمله حتى إذا برقت قدماه رمى به ) أي ضعفتا ، وهو من قولهم برق بصره أي ضعف . وفيه ذكر ( برقة ) ، هو بضم الباء وسكون : موضع بالمدينة به مال كانت صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم منها . ( برك ) ( س ) في حديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( وبارك على محمد وعلى آل محمد ) أي أثبت وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة ، وهو من برك البعير إذا ناخ في موضع فلزمه . وتطلق البركة أيضا على الزيادة . والأصل الأول . وفي حديث أم سليم ( فحنكه وبرك عليه ) أي دعا له بالبركة .