مجد الدين ابن الأثير
118
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه الحديث ( كان إذا أراد البراز أبعد ) البراز بالفتح اسم للفضاء الواسع ، فكنوا به عن قضاء الغائط كما كنوا عنه بالخلاء ، لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس . قال الخطابي : المحدثون يروونه بالكسر وهو خطأ ، لأنه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب . وقال الجوهري بخلافه ، وهذا لفظه : البراز المبارزة في الحرب ، والبراز أيضا كناية عن ثفل الغذاء وهو الغائط ، ثم قال : والبراز بالفتح الفضاء الواسع ، وتبرز الرجل أي خرج إلى البراز للحاجة . وقد تكرر المكسور في الحديث . ومن المفتوح حديث يعلى ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يغتسل بالبراز ) يريد الموضع المنكشف بغير سترة . ( برزخ ) في حديث المبعث عن أبي سعيد ( في برزخ ما بين الدنيا والآخرة ) البرزخ : ما بين كل شيئين من حاجز . ( ه ) ومنه حديث علي ( أنه صلى بقوم فأسوى برزخا ) أي أسقط في قراءته من ذلك الموضع إلى الموضع الذي كان انتهى إليه من القرآن . ومنه حديث عبد الله ( وسئل عن الرجل يجد الوسوسة فقال : تلك برازخ الإيمان ) يريد ما بين أوله وآخره . فأوله الإيمان بالله ورسوله ، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق . وقيل أراد ما بين اليقين والشك . والبرازخ جمع برزخ . ( برزق ) ( ه ) فيه ( لا تقوم الساعة حتى يكون الناس برازيق ) ويروى برازق ، أي جماعات ، واحده برزاق وبرزق . وقيل أصل الكلمة فارسية معربة . ( ه ) ومنه حديث زياد ( ألم تكن منكم نهاة تمنع الناس عن كذا وكذا وهذه البرازيق ) . ( برس ) في حديث الشعبي ( هو أحل من ماء برس ) برس : أجمة معروفة بالعراق ، وهي الآن قرية . برش ) س ) في حديث الطرماح ( رأيت جذيمة الأبرش قصيرا أبيرش ) هو تصغير أبرش . والبرشة لون مختلط حمرة وبياضا ، أو غيرهما من الألوان .