مجد الدين ابن الأثير
100
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفيه ( ذكر بحران ) وهو بفتح الباء وضمها وسكون الحاء : موضع بناحية الفرع من الحجاز ، له ذكر في سرية عبد الله بن جحش . ( س ) وفي حديث القسامة ( قتل رجل ببحرة الرغاء على شط لية ) البحرة البلدة . ( ه ) ومنه حديث عبد الله بن أبي ( ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يعصبوه بالعصابة ) البحيرة : مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو تصغير البحرة . وقد جاء في رواية مكبرا ، والعرب تسمي المدن والقرى البحار . ومنه الحديث ( وكتب لهم ببحرهم ) أي ببلدهم وأرضهم . ( ه ) وفيه ذكر ( البحيرة ) في غير موضع ، كانوا إذا ولدت إبلهم سقبا بحروا أذنه : أي شقوها . وقالوا اللهم إن عاش ففتي وإن مات فذكي ، فإذا مات أكلوه وسموه البحيرة . وقيل البحيرة : هي بنت السائبة ، كانوا إذا تابعت الناقة بين عشر إناث لم يركب ظهرها ، ولم يجز وبرها ، ولم يشرب لبنها إلا ولدها أو ضيف ، وتركوها مسيبة لسبيلها وسموها السائبة ، فما ولدت بعد ذلك من أنثى شقوا أذنها وخلوا سبيلها ، وحرم منها ما حرم من أمها وسموها البحيرة . ( ه ) ومنه حديث أبي الأحوص عن أبيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له هل تنتج إبلك وافية آذانها فتشق فيها وتقول بحر ) هي جمع بحيرة ، وهو جمع غريب في المؤنث ، إلا أن يكون قد حمله على المذكر نحو نذير ونذر ، على أن بحيرة فعيلة بمعنى مفعولة ، نحو قتيلة ، ولم يسمع في جمع مثله فعل . وحكى الزمخشري بحيرة وبحر ، وصريمة وصرم ، وهي التي صرمت أذنها : أي قطعت . ( س ) وفي حديث مازن ( كان لهم صنم يقال له باحر ) بفتح الحاء ، ويروى بالجيم . وقد تقدم . ( بحن ) ( ه ) فيه ( إذا كان يوم القيامة تخرج بحنانة من جهنم فتلقط المنافقين لقط الحمامة القرطم ) البحنانة : الشرارة من النار .