الشيخ محمد الزرندي الحنفي

28

نظم درر السمطين

بسببه وبركته ما لم يخفف عن من كان قبلنا من الأمم المتقدمة فقد كان الاصر على بني إسرائيل في عشرة أشياء أو أكثر . أحدها : أن فرض الصلاة عليهم كان خمسين صلاة ، الثاني : أن الصلاة كانت واجبة عليهم في الكنايس والبيع لا يجوز لهم الصلاة في غيرها . الثالث : أنه كان لا يطهرهم غير الماء فإذا أصاب أحدهم حدث من جنابة أو حيض أو نفاس ولم يجد الماء بقي رجسا نجسا . الرابع : انهم كانوا في صيامهم إذا صلوا العشاء أو ناموا حرم عليهم الطعام والشراب والجماع إلى الليلة القابلة . الخامس : ان فرض الزكاة عليهم كان ربع المال . السادس : ان غنائمهم وصدقاتهم كانت محرمة على الفقراء منهم ، كانوا إذا أغنموا شيئا من الكفار جمعوه فتجئ نار من السماء فتأكله . السابع : وكان قبول صدقاتهم بالقربان والفضيحة إذا تصدقوا جعلوه في مكان فان قبله الله جاءت نار من السماء فأكلته وإلا بقي فافتضح صاحبه . الثامن : كانوا إذا أذنبوا ذنبا حرم الله عليهم طعاما طيبا كما قال : فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات ما أحلت لهم ( 1 ) التاسع : ان حسناتهم كانت واحدة بواحدة من غير زيادة . العاشرة : ان ذنوبهم كانت مع الفضيحة إذ أذنب أحدهم ذنبا أصبح ذنبه مكتوبا على باب داره أو جبهته فافتضح . الحادي عشر : ان البول والقذر كان إذا أصاب جسد أحدهم أو ثوبه وجب عليهم قرضه بالمقراض وقطعه ولم يجز له غسله فنهاهم رجل منهم عن ذلك فعذب في قبره . الثاني عشر : ان القصاص كان حتما عليهم ولم يكن لهم العفو ولا أخذ الدية وخيرت هذه الأمة بين العفو والقصاص والدية .

--> ( 1 ) النساء 160 .