ابن الجوزي
161
نواسخ القرآن
والحدود وقعت المطالبة بها فكذلك هذه الآية إنما أخبرت بما كان في الشرع من التحريم يومئذ فلا ناسخ إذن ولا منسوخ . ثم كيف يدعى نسخها وهي خبر والخبر لا يدخله النسخ . ذكر الآية السابعة عشرة : قوله تعالى : * ( انتظروا إنا منتظرون ) * للمفسرين فيها قولان : الأول : انها اقتضت الأمر بالكف عن قتالهم وذلك منسوخ بآية السيف . والثاني : أن المراد بها التهديد فهي محكمة وهي الصحيح . ذكر الآية الثامنة عشرة : قوله تعالى : * ( لست منهم في شئ ) * للمفسرين في معناه ثلاثة أقوال : الأول : لست من قتالهم في شئ ثم نسخ بآية السيف قاله السدي . والثاني : ليس إليك شئ من أمرهم قال ابن قتيبة . والثالث : أنت برئ منهم وهم منك براء إنما أمرهم إلى الله سبحانه في الجزاء فعلى هذين القولين الآية محكمة .