فضل الله الراوندي
144
النوادر
والقمر يبلين ( 1 ) كل جديد ، ويقربن ( 2 ) كل بعيد ، ويأتين ( 3 ) بكل موعد ( 4 ) ووعيد ، فأعدوا الجهاز لبعد المفاز ( 5 ) . فقام المقداد بن الأسود الكندي [ رضي الله عنه ] فقال : يا رسول الله ! فما تأمرنا نعمل ؟ فقال : إنها دار بلاء وابتلاء وانقطاع وفناء ، فإذا التبست عليكم الأمور كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفع وماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدل ( 6 ) على السبيل ، وهو كتاب تفصيل وبيان وتحصيل ( 7 ) . هو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم الله وباطنه علم الله تعالى ، فظاهره وثيق وباطنه [ عميق ] ( 8 ) له تخوم وعلى تخومه تخوم ( 9 ) ، لا تحصى عجائبه ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ، ودليل على المعرفة لمن عرف النصفة ، فليرع ( 10 ) رجل بصره وليبلغ النصفة نظره ، ينجو من عطب ويتخلص من نشب ، فإن التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير [ في الظلمات ] ( 11 ) والنور ، يحسن التخلص ويقل
--> ( 1 ) . في بحار الأنوار : يبليان . ( 2 ) . في بحار الأنوار : يقربان . ( 3 ) . في بحار الأنوار : يأتيان . ( 4 ) . في بحار الأنوار : وعد . ( 5 ) . في بحار الأنوار : المجاز . ( 6 ) . في بحار الأنوار : ومن جعله الدليل يدله . ( 7 ) . في بحار الأنوار : بيان تحصيل . ( 8 ) . أثبتناه من بحار الأنوار . ( 9 ) . في بحار الأنوار : له نجوم وعلى نجومه نجوم . ( 10 ) . في المصدر : فليوغ ، والظاهر ما أثبتناه من بحار الأنوار . ( 11 ) . أثبتناه من بحار الأنوار .