محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
83
نوادر المعجزات
وخلق من نور الحسن القمر فالحسن أجل من القمر . وخلق من نور الحسين الشمس فالحسين خير من الشمس . ثم إن الله تعالى ابتلى الأرض بالظلمات فلم تستطع الملائكة ذلك فشكت إلى الله عز وجل ، فقال عز وعلا لجبرئيل عليه السلام : خذ من نور فاطمة وضعه في قنديل وعلقه في قرط العرش . ففعل جبرئيل عليه السلام ذلك ، فأزهرت السماوات السبع والأرضين السبع فسبحت الملائكة وقد ست . فقال الله : وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وارتفاعي في أعلا مكاني ، لأجعلن ثواب تسبيحكم وتقديمكم لفاطمة وبعلها وبنيها ومحبيها إلى يوم القيامة . فمن أجل ذلك سميت " الزهراء " عليها السلام . ( 1 ) كيف حملت بها خديجة عليهما السلام 5 - روى عبد العزيز الواقدي ، عن زيد بن أسلم ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما مات ولدي من خديجة ، أوحى الله تعالى إلي أن لا تقربها . وكنت ولها عاشقا ، ولما كان شهر رمضان ليلة أربع وعشرين ، ليلة جمعة أتاني جبرئيل ومعه طبق من رطب الجنة ، فقال لي : يا محمد ! كل هذا وواقع خديجة الليلة . ففعلت ، فحملت بفاطمة ، فما شممت فاطمة إلا وجدت ريح ذلك الرطب منها ( 2 ) . وخبر ولادتها ذكرناه في أعلام فاطمة عليها السلام .
--> 1 ) رواه في ارشاد القلوب : 403 مرفوعا عن سلمان الفارسي ( رض ) مثله باختلاف يسير وزيادة ، عنه البحار : 43 / 17 ح 16 ، وعوالم الزهراء عليها السلام : 11 / 2 ح 1 وعوالم الإمام الحسن عليه السلام : 16 / 10 ح 1 . 2 ) راجع البحار : 43 / 3 باب 1 ولادتها عليها السلام .