محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

49

نوادر المعجزات

19 - ومنها : حدثنا سهل الطبري ، عن نزار بن عبد العزيز ، عن أبي عبد الله الكاتب البغدادي ، عن ميمون بن عبد الرحمان الدباس ، قال : حدثني الشيخ أبو محمد البصري ، يرفعه إلى عمار بن ياسر قال : كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام إذ دخل عليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين إليك المفزع والمشتكى ! فقال عليه السلام : ما قصتك ؟ فقال ( 1 ) : ابن علي بن دوالب الصيرفي غصبني زوجني وفرق بيني وبين حليلتي ، وأنا من حزبك وشيعتك . فقال : إئتني بالفاسق الفاجر . فخرجت إليه وهو في سوق يعرف بسوق بني الحاضر فقلت : أجب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام . فنهض قائما وهو يقول : إذا نزل التقدير بطل التدبير . فجاء معي حتى أوقفته بين يدي مولاي عليه السلام ورأيت بيده قضيبا من العوسج فلما وقف الصيرفي بين يديه قال : يامن يعلم مكنون الأشياء وما في الضمائر والأوهام ، ها أنذا واقف بين يديك وقوف المستسلم الذليل . فقال : يا لعين ابن اللعين ، والزنيم ابن الزنيم ، أما تعلم أني أعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وأني حجة الله في أرضه وبين عباده ، تفتك بحريم المؤمنين ؟ ! أتراك أمنت عقوبتي عاجلا وعقوبة لله آجلا ؟ ! ثم قال عليه السلام : يا عمار ، جرده من ثيابه . ففعلت ما أمرني به . فقام إليه وقال : لا يأخذ قصاص المؤمن غيري . فقرعه بالقضيب على كبده وقال : إخسأ لعنك الله . قال عمار : [ فرأيته - والله - قد ] مسخه الله سلحفاة . ثم قال عليه السلام : رزقك الله في كل أربعين يوما شربة من الماء ، ومأواك القفار

--> 1 ) " فقلت : مولاي " ط .