محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

40

نوادر المعجزات

15 - ومنها : روى خالص بن ثعلبة ، عن عمار بن ياسر قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام وقد خرج من الكوفة إذ عبر بالضيعة التي يقال لها " النخيلة " ( 1 ) على فرسخين من الكوفة فخرج منها خمسون رجلا من اليهود وقالوا : أنت علي بن أبي طالب الامام ؟ فقال : أنا ذا . فقالوا : لنا صخرة مذكورة في كتبنا عليها اسم ستة من الأنبياء ، وها نحن نطلب الصخرة فلا نجدها ، فان كنت إماما فأوجدنا الصخرة ؟ فقال علي عليه السلام : اتبعوني . قال عمار : فسار القوم خلفه إلى أن استبطن [ بهم ] البر وإذا بجبل من رمل عظيم ، فقال : أيتها الريح انسفي الرمل عن الصخرة . فما كان إلا ساعة حتى نسفت الريح الرمل عن الصخرة ، وظهرت الصخرة ، فقال عليه السلام : هذه صخرتكم . فقالوا : عليها اسم ستة من الأنبياء على ما سمعناه وقرأناه في كتبنا ولسنا نرى عليها الأسماء [ فقال عليه السلام : الأسماء ] التي عليها فهي على وجهها الذي على الأرض ، فاقلبوها ، فاعصوصب ( 2 ) عليها ألف رجل فما قدروا على قلبها . فقال علي عليه السلام : تنحوا عنها فمد يده إليها وهو راكب فقلبها ، فوجدوا عليها اسم ستة من الأنبياء أصحاب الشريعة : آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام . فقال نفر [ من ] اليهود : نشهد أن إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك أمير المؤمنين وسيد الوصيين وحجة الله في أرضه ، من عرفك سعد ونجا ، ومن خالفك ضل وغوى ، وإلى الجحيم هوى ، جلت مناقبك عن التحديد ، وكثرت

--> 1 ) " النخلة " ط . " البجلة " العيون والفضائل . وكلها تصحيف لما في المتن . والنخيلة - تصغير نخلة - : موضع بقرب الكوفة على سمت الشام ، وهو الموضع الذي خرج إليه علي عليه السلام لما بلغه ما فعل بالأنبار من قتل عامله عليها ، وخطب خطبة مشهورة ذم فيها أهل الكوفة . . . ( معجم البلدان : 5 / 278 ) . 2 ) اعصوصب : اجتمع .