محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
35
نوادر المعجزات
ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منا ، وارووا . ( 1 ) عنا ما تسمعونه [ منا ] ثم قال عليه السلام : أبرك يا أعرابي جملك هذا ، وأخرج صاحبك - أنت وجماعة [ من ] المسلمين - من التابوت . فقال ميثم : فأخرج من التابوت عصب ديباج ( 2 ) أصفر فاحل فإذا تحته عصب ديباج أخضر ، وأحل فإذا تحته بدنة ( 3 ) من اللؤلؤ فيها غلام [ ثم إعذاره ( 4 ) ] بذوائب كذوائب المرأة الحسناء . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كم لميتك هذا ؟ فقال : أحد وأربعون يوما . فقال : وكيف كانت ميتته ؟ قال الاعرابي : إن أهله يريدون أن تحييه ليعلموا من قتله ، لأنه بات سالما وأصبح مذبوحا من اذنه إلى اذنه . فقال عليه السلام : من يطلب دمه ؟ فقال : خمسون رجلا من قومه يقصد بعضهم بعضا في في طلب دمه ، فاكشف الشك والريب يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله . قال عليه السلام : قتله لأنه زوجه يا بنته فخلاها وتزوج غيرها ، فقتله حنقا عليه . فقالوا : لسنا نرضى بقولك ، وإنما نريد أن يشهد الغلام ( 5 ) بنفسه عند أهله [ على ] من قتله ويرتفع من بينهم السيف والفتنة . فقام عليه السلام ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلى على النبي وآله ، ثم قال : يا أهل الكوفة ، ما بقرة إسرائيل بأجل عند الله تعالى من علي أخي رسول الله ، إنها أحيت ( 6 ) ميتا بعد سبعة أيام . ثم دنا عليه السلام من الميت ، وقال : إن بقرة بني إسرائيل ضرب ببعضها الميت فعاش وإني لاضربه ببعضي لان بعضي عند الله خير من البقرة ، ثم هزه برجله اليمنى وقال :
--> 1 ) " أوردوا " ط . 2 ) العصب : ضرب من البرود . والديباج : الثوب الذي سداه ولحمته من الحرير . 3 ) بدنة : قميص لاكم له درع قصيرة . 4 ) أعذاره : شده . 5 ) " الكلام " ط . تصحيف . 6 ) " أحياه الله " ط . تصحيف .