محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

31

نوادر المعجزات

الدين وكشف الغمة ، وقد دهانا أمر عظيم . فقال علي عليه السلام : وما هو ؟ فقالوا له : أخت لنا وهي بكر حامل ، وقد تحرك الجنين في أحشائها ! فقال أمير المؤمنين عليه السلام : فأين هي ؟ فقالوا : هاهنا في هودج على باب المسجد . فقال لهم : علي بها . فأدخلوا بها إليه . فقال عليه السلام : أمشي عشر خطوات . ففعلت ، فقال : ارجعي . ففعلت ، فأمر أمير المؤمنين عليه السلام أن يشد لها إزار في جانب المسجد ، وأمر بها فأقعدت من ورائه واستدعى بدينار الخصي - وكان يثق به - وبامرأة قابلة يقال لها " حولة العطارة " وأمرها أن تجس المرأة وتلمسها ، وأشرف دينار عليها ، فدخلت فجستها فقالت : يا أمير المؤمنين ، عاتق حامل وقد تحرك الجنين في أحشائها . فأمرها أمير المؤمنين بالخروج من عندها ، وأمر أن تجلس على كرسي عال وتنحي عنها سراويلها وتترك تحت ثيابها طستا . وأقبل على الصحابة يحدثهم والمرأة تسمع حديثه ، ثم التفت صلوات الله عليه فزعق زعقة هائلة فاضطربت المرأة وارتعدت فرائصها ، وانشقت العذرة ، ووقعت في الطست علقة بكبر السنور ( 1 ) ثم قال لدينار الخصي : ادخل وأخرج الطست وفيه العلقة . وقال لإخوانها : أفي داركم التي تنزلونها بركة ماء ؟ قالوا : نعم . فقال عليه السلام : هذه نزلت فيها أيام الصيف تغتسل ، فانسابت هذه العلقة ، فما زالت تمص الدم حتى كبرت على هذه الصفة . فلما قال ذلك اضطرب أهل الجامع وقالوا فيه أقاويل مختلفة ، وعندها أقام الاخوة العمانيين بالكوفة ولم يرجعوا إلى معاوية وحسن إيمانهم ، وزوجوا أختهم بالكوفة ، وكانوا من خواص الحسن والحسين عليهما السلام إلى أن قتلوا بكربلاء . 12 - ومنها : حدثنا أبو التحف علي بن محمد بن إبراهيم المصري ، قال :

--> 1 ) السنور : الهر .