محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

26

نوادر المعجزات

عبده ورسوله ، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حقا . فعادت الحوتتان إلى ما كانتا عليه ، وآمن اليهودي وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأنك أمير المؤمنين . [ وانصرف القوم ] وقد ازدادوا معرفة بأمير المؤمنين . ( 1 ) 10 - ومنها : حدث نصير بن مدرك قال : قال عمار بن ياسر : كنت بين يدي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام وكان يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من صفر ، وإذا بزعقة ( 2 ) قد ملأت المسامع ، وكان عليه السلام على دكة القضاء فقال : يا عمار إئت بذي الفقار - وكان وزنه سبعة أمنان وثلثي [ من ] بالمكي - فبحثت به فانتضاه ( 3 ) من غمده وتركه ، وقال : يا عمار هذا يوم أكشف فيه لأهل الكوفة جميعا الغمة ليزداد المؤمن وفاقا والمخالف نفاقا ( 4 ) يا عمار إئت بمن على الباب . قال عمار : فخرجت وإذا ( 5 ) بالباب امرأة في قبة على جمل وهي تصيح : " يا غياث المستغيثين ، ويا غاية الطالبين ، ويا كنز الراغبين ، ويا ذا القوة المتين ويا مطلق الأسير ، ويا راحم الشيخ الكبير ، ويا رازق الطفل الصغير ، ويا قديم سبق قدمه كل قديم ، ويا عون من لاعون له ، ويا سند من لا سند له ، ويا ذخر من لا ذخر له ، ويا حرز من لاحرز له ، يا عون الضعفاء ويا كنز الفقراء إليك توجهت وبك توسلت ، بيض

--> 1 ) أورده في عيون المعجزات : 20 بالاسناد عن جعفر بن محمد البجلي الكوفي ، عن علي ابن عمر الصيقل ، عن توبه ، عن أبيه ، عن جده [ حبة ظ ] العرني ، عن الحارث ( مثله ) عنه اثبات الهداة : 5 / 16 ح 321 ، والبحار : 39 / 146 ح 11 ، ومدينة المعاجز : 40 ح 66 . 2 ) أي بصيحة . 3 ) كذا في رواية ابن شاذان ، أي سله . وفى ط والعيون " فصاع " ، وفى المدينة " فصاح " صاع الشئ : ثناه ولواه . وصاح العنقود : إذا استتم خروجه من أكمته . 4 ) زاد بعدها في ط " فقال " . والظاهر " ثم قال " . 5 ) في " ط " كلمة مبهمة .