محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

21

نوادر المعجزات

5 - وأيضا فيه : حدثنا العباس بن الفضل ، عن موسى بن عطية الأنصاري ، قال : حدثني حسان بن أحمد الأزرق ، عن أبي الأحوص ، عن أبيه ، عن عمار الساباطي ، قال : قدم أمير المؤمنين عليه السلام المدائن فنزل بإيوان كسرى ، وكان معه دلف [ ابن ] منجم كسرى ، فلما صلى الزوال قام [ و ] قال لدلف : قم معي . وكان معه جماعة من [ أهل ] ساباط ( 1 ) فما زال يطوف في مساكن كسرى ويقول لدلف : كان لكسرى [ في ] هذا المكان كذا وكذا ، فيقول دلف : هو والله كذلك . فما زال على ذلك حتى طاف المواضع بجميع من كانوا معه ودلف يقول : يا سيدي كأنك وضعت [ هذه ] الأشياء في هذه الأمكنة ! ! ثم نظر صلوات الله عليه إلى جمجة نخرة . فقال لبعض أصحابه : خذ هذه الجمجمة ، وكانت مطروحة ، وجاء عليه السلام إلى الإيوان وجلس فيه ، ودعا بطست ، وصب فيه ماء ، فقال له : دع هذه الجمجمة في الطست ، ثم قال : أقسمت عليك يا جمجمة أخبريني من أنا ؟ ومن أنت ؟ فنطقت الجمجمة بلسان فصيح فقالت : أما أنت فأمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وإمام المتقين في الطاهر والباطن وأعظم من أن توصف ، وأما أنا فعبد الله وابن أمة الله كسرى أنو شيروان ( 2 ) . فانصرف القوم الذين كانوا معه من أهل ساباط إلى أهاليهم وأخبروهم بما كان وبما سمعوه من الجمجمة : فاضطربوا واختلفوا في معنى أمير المؤمنين عليه السلام فحضروه فقال بعضهم : قد أفسد هؤلاء قلوبنا بما أخبرونا عنك . وقال بعضهم فيك ( 3 ) مثل ما قال عبد الله بن سبأ ( 4 ) وأصحابه ، ومثل ما قاله النصارى في

--> 1 ) ساباط : مدينة قرب المدائن بناها بلاش بن فيروز بن يزجرد ، وتسمى ساباط كسرى . ( مراصد الاطلاع : 2 / 680 ، والكامل في التاريخ : 1 / 411 ) . 2 ) " عبد الله بن أمة كسرى " ط . 3 ) " فيه " ط . تصحيف . 4 ) كذا ! روى في معرفة اختيار الرجال : 106 ح 170 باسناده عن ابن قولويه ، عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عثمان العبدي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام ان عبد الله بن سبأ كان يدعى النبوة ، ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله ( تعالى الله عن ذلك ) فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام . . . فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب ، فأحرقه بالنار . راجع أيضا ح 171 - 174 من الكتاب المذكور ، وكتاب " عبد الله بن سبأ " للسيد مرتضى العسكري ففيه دراسة وافية ، حول هذا الرجل وحقيقته .