محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
15
نوادر المعجزات
فمن دلائل المولى أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام : 1 - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه [ قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد ] ( 1 ) قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد ابن زكريا ، عن أبي المعافا ( 2 ) عن وكيع ، عن زاذان ، عن سلمان قال : كنا مع أمير المؤمنين عليه السلام ونحن نذكر شيئا من معجزات الأنبياء عليهم السلام فقلت له : يا سيدي أحب أن تريني ناقة ثمود ، وشيئا من معجزاتك ؟ قال : أفعل [ إن شاء الله تعالى ] . ثم وثب فدخل منزله وخرج إلي وتحته فرس أدهم ، وعليه قباء أبيض وقلنسوة بيضاء ، ونادى : يا قنبر أخرج إلي ذلك الفرس . فأخرج فرسا آخر أدهم ، فقال لي : اركب يا أبا عبد الله . قال سلمان : فركبته ، فإذا له جناحان ملتصقان إلى جنبه ، فصاح به الإمام عليه السلام فحلق في الهواء ، وكنت أسمع حفيف أجنحة الملائكة [ وتسبيحها ] تحت العرش ثم حضرنا على ساحل بحر عجاج مغطمط ( 3 ) الأمواج ، فنظر إليه الامام شزرا فسكن البحر . فقلت له : يا سيدي سكن البحر من غليانه من نظرك إليه ! فقال : يا سلمان ، خشي أن آمر فيه بأمر . ثم قبض على يدي ، وسار على وجه الماء ، والفرسان يتبعاننا لا يقودهما أحد فوالله ما ابتلت أقدامنا ولا حوافر الخيل ، فعبرنا ذلك البحر ، ودفعنا ( 4 ) إلى جزيرة
--> 1 ) أثبتناه لأنه طريق الصدوق ( المولود بعد الثلاثمائة ) إلى الصفار ( المتوفى سنة 290 ) . راجع معجم رجال الحديث : 15 / 250 . 2 ) كذا ، وفى البحار هكذا : وجدت في بعض الكتب : حدثنا محمد بن زكريا العلائي قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار المعروف بابن المعافا ، عن وكيع . . . 3 ) الغطمطة : اضطراب الأمواج ، وفى الأصل " مغمط " . 4 ) أي : انتهينا . يقال : طريق يدفع إلى مكان كذا : ينتهى إليه .