محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
193
نوادر المعجزات
فان فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب ( 4 ) الميتة . فقال عليه السلام : من قال ذلك فقد افترى على موسى عليه السلام واستجهله [ في نبوته . لأنه ما خلا الامر فيها ] ( 2 ) من خصلتين : إما ان كانت صلاة موسى فيهما [ جائزة أو غير جائزة ] ( 3 ) فان كانت صلاة موسى فيهما جائزة [ فجاز لموسى أن ] ( 4 ) يكون لابسهما في [ تلك ] ( 5 ) البقعة إذ لم تكن مقدسة ، وإن كانت مقدسة مطهرة فليست بأقدس وأطهر من [ الصلاة وإن كانت صلاته غير جائزة فيها ] ( 6 ) فقد أوجب أن موسى عليه السلام لم يعرف الحلال والحرام ، وعلم ما جاز فيه الصلاة وما لا يجوز [ وهذا كفر . قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل ] ( 7 ) فيهما ؟ قال : إن موسى عليه السلام نادى ربه بالواد المقدس ، فقال : يا رب إني قد أخلصت ( 8 ) لك المحبة [ مني ، وغسلت قلبي عمن سواك - وكان شديد ] ( 9 ) الحب لأهله - فقال الله تبارك وتعالى : " إخلع نعليك " أي : انزع حب أهلك من قلبك [ إن كانت محبتك لي خالصة ، و ] ( 10 ) قلبك من الميل إلى سواي [ غير ] مشغول ( 11 ) . ( 12 )
--> 1 ) الإهاب : الجلد . 2 ) في الأصل بياض وما أثبتناه كما في سائر المصادر . 3 ) في الأصل بياض وما أثبتناه كما في سائر المصادر . 4 ) أضفناها كما في سائر المصادر . 5 ) أضفناها كما في سائر المصادر . 6 ) في الأصل بياض . 7 ) في الأصل بياض . 8 ) في الأصل غير مفهومة ، وما أثبتناه كما في سائر المصادر . 9 ) في الأصل بياض ، وما أثبتناه كما في سائر المصادر . 10 ) في الأصل بياض ، وما أثبتناه كما في سائر المصادر . 11 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) : اعلم أن المفسرين اختلفوا في سبب الامر بخلع النعلين ومعناه على أقوال : الأول : أنهما كانتا من جلد حمار ميت . والثاني : أنه كان من جلد بقرة ذكية ، ولكنه أمر بخلعهما ليباشر بقدميه الأرض فتصيبه بركة الوادي المقدس . والثالث : أن الحفا عن علامة التواضع ، ولذلك كانت السلف تطوف حفاة . والرابع : أن موسى عليه السلام إنما ليس النعل اتقاء من الأنجاس وخوفا من الحشرات فآمنه الله مما يخاف وأعلمه بطهارة الموضع . والخامس أن المعنى : فرغ قلبك من حب الأهل والمال . والسادس أن المراد : فرغ قلبك عن ذكر الدارين . ( عن البحار : 13 / 65 ) . روى الصدوق في كمال الدين : 460 ح 21 . والطبري في دلائل الإمامة : 278 ، باسنادهما إلى سعد بن عبد الله القمي ( مثله ) عنهما البحار : 52 / 88 ، ومدينة المعاجز : 594 . أورده الطبرسي في الاحتجاج : 2 / 272 مرسلا عن سعد بن عبد الله ، عنه البحار : 13 / 65 ح 4 وج 52 / 88 . وأخرجه في البحار : 83 / 236 ح 36 ، وتفسير البرهان : 3 / 33 ح 3 عن كمال الدين . وفى حلية الأبرار : 2 / 562 عن كمال الدين وكتاب مسند فاطمة عليها السلام للطبري .