محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
169
نوادر المعجزات
فقال : وما دلالة الامام عندك ؟ قلت : أن يتكلم بما وراء البيت ( 1 ) وأن يحيي ويميت . فقال : أنا أفعل . أما الذي معك فخمسة دنانير ، وأما أهلك فإنها ماتت منذ سنة ، وقد أحييتها ( 2 ) الساعة ( وأتركها ) ( 3 ) معك سنة أخرى ، ثم أقبضها إلي ليعلم أني إمام بلا خلاف . فوقع علي الرعدة ، فقال : أخرج روعك فإنك آمن . ثم انطلقت إلى منزلي ، فإذا بأهلي جالسة ، فقلت لها : ما الذي جاء بك ؟ فقالت : كنت نائمة إذ أتاني آت ضخم شديد السمرة فوصفت لي صفه الرضا عليه السلام فقال لي : يا هذه قومي وارجعي إلى زوجك ، فإنك ترزقين بعد الموت ولدا . فرزقت ، والله . ( 4 ) 8 - ومنها : قال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد ، عن عمارة بن زيد ، قال : صحبت علي بن موسى عليهما السلام إلى مكة ومعي غلام لي ، فاعتل في الطريق فاشتهى العنب - ونحن في مفازة ( 5 ) - فوجه إلي الرضا عليه السلام فقال : إن غلامك يشتهي العنب [ فانظر أمامك ] ( 6 ) فنظرت وإذا أنا بكرم ( 7 ) لم أر أحسن منه ، وأشجار رمان ، فقطعت عنبا ورهانا
--> 1 ) في الأصل كلمة غير واضحة . وما أثبتناه كما في جميع المصادر . 2 ) في الأصل " أحيا " تصحيف . 3 ) أثبتناها كما في ساير المصادر ، وفى الأصل " لتركتها " . 4 ) روى في دلائل الإمامة : 187 ( مثله ) ، عنه مدينة المعاجز : 475 ح 16 . أخرجه في اثبات الهداة : 6 / 149 ح 180 عن كتاب مناقب فاطمة وولدها ( ع ) باختصار . 5 ) المفازة : الفلاة لا ماء فيها . 6 ) أضفناها كما في مدينة المعاجز . 7 ) في الأصل " فانظروا وإذا أتاه كرم " وما أثبتناه كما في ساير المصادر .