محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
125
نوادر المعجزات
أن يرد علينا ، وجميع ما يرد عليكم منا ، فما فهتموه فاحمدوا ( 1 ) الله تعالى [ عليه ] ( 3 ) وما جهلتموه فأوكلوه إلينا ، قولوا : أئمتنا أعلم بما قالوا . يا جابر ، ما ظنكم يقوم أماتوا سنتنا ، ونقضوا عهدنا ، ونكثوا بيعتنا ، ووالوا أعداءنا ، وعادوا أولياءنا ، وانتهكوا ( 3 ) حرمنا ، وظلمونا حقنا ، وغصبوا إرثنا وأعانوا الضالمين علينا ، وأحيوا ( 4 ) سنتهم ، وساروا بسيرة الفاسقين والكافرين في فساد الدين وإطفاء نور الله . قال جابر : الحمد لله الذي من علي بمعرفتكم ، وعرفني فضلكم ، وألهمني طاعتكم ، ووفقني لموالاة أوليائكم ومعاداة أعدائكم . ثم استقبله أمير المدينة المقيم بها من قبل بنى أمية و [ هو ] ( 5 ) يقول : أحضروا ابن رسول الله علي بن الحسين عليه السلام وتقربوا به إلى الله عز وجل . فسارعوا نحوه ، وقالوا : يا بن رسول الله أما ترى ما نزل بأمة جدك محمد صلى الله عليه وآله ؟ ! فقال عليه السلام : عليكم بالتوبة والإنابة . ( 6 ) 13 - ومنها : روى الزهري ، قال : شهدت علي بن الحسين عليهما السلام يوم حمله عبد الملك ابن مروان من المدينة إلى الشام وأثقله حديدا ، ووكل به حفاظا في عدة وجمع فاستأذنتهم في السلام عليه والتوديع له ، فأذنوا لي . فدخلت عليه وهو في قبة ، والأقياد في رجليه والغل في يديه ، فبكيت . وقلت : وددت أني مكانك وأنت سالم .
--> 1 ) في الأصل " فافهموه فاحمد " وما أثبتناه كما في المصادر المذكورة . 2 ) أضفناها كما في المصادر المذكورة . 3 ) في الأصل " انهتكوا " وهو خطأ . 4 ) استظهرناها . وفى الأصل " وأحسنوا " . 5 ) أضفناها كما في المصادر المذكورة . 6 ) رواه في عيون المعجزات : 78 ، عنه البحار : 46 / 174 ح 80 ، ومدينة المعاجز : 319 ح 97 .