محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

122

نوادر المعجزات

فقال الباقر عليه السلام : إمض بنا إلى مسجد جدي صلى الله عليه وآله لأريك قدرة من قدرة الله تعالى التي خصنا بها وما من به علينا من دون الناس . قال جابر : فمضيت معه إلى المسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم وضع خده على ( 1 ) التراب وتكلم بكلام ، ثم رفع رأسه وأخرج من كمه خيطا دقيقا ، فاحت منه رائحة المسك [ فكان في المنظر أدق من سم الخياط ] ( 2 ) . ثم قال لي : يا جابر خذ إليك طرف الخيط وامض رويدا [ وإياك أن تحركه . قال فأخذت طرف الخيط ومشيت رويدا ] ( 3 ) فقال عليه السلام : قف يا جابر . فوقفت . ثم حرك الخيط تحريكا خفيفا ما ظننت أنه حركه [ من لبنه ] ( 4 ) . ثم قال عليه السلام : ناولني طرف الخيط . فناولته . فقلت : ما فعلت يا سيدي ؟ فقال : ويحك ، اخرج فانظر إلى ( 5 ) حال الناس . قال جابر : فخرجت من المسجد فإذا الناس في صياح من كل جانب ، فإذا المدينة [ قد ] ( 6 ) زلزلت زلزلة شديدة ، وأخذتهم الرجفة وقد خربت أكثر دور المدينة وهلك منها أكثر من ثلاثين ألفا رجالا ونساءا [ دون الولدان وإذا الناس في صياح وبكاء وعويل وهم يقولون : إنا لله وإنا إليه راجعون ، خربت دار فلان وخرب أهلها ] ( 7 ) ورأيت الناس فزعين في ( 8 ) مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وهم يقولون : [ كانت هدمة عظيمة وبعضهم يقول : قد كانت زلزلة ، وبعضهم يقول : ] ( 9 ) كيف لا يخسف الله وقد تركنا

--> 1 ) استظهرناها لتصحيح العبارة ، وفى الأصل " في " . 2 ) أضفناها كما في عيون المعجزات ومدينة المعاجز . 3 ) أضفناها كما في عيون المعجزات ومدينة المعاجز . 4 ) أضفناها كما في عيون المعجزات ومدينة المعاجز . 5 ) في الأصل " إلى ما " . 6 ) أضفناها كما في عيون المعجزات ومدينة المعاجز . 7 ) أضفناها كما في عيون المعجزات ومدينة المعاجز . 8 ) في سائر المصادر " إلى " . 9 ) أضفناها كما في عيون المعجزات ومدينة المعاجز .