محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
120
نوادر المعجزات
12 - ومنها : خبر الخيط : روى الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد بن نصر يرفع الحديث برجاله إلى محمد بن جعفر البرسي ، عن إبراهيم بن محمد الموصلي ، عن جابر الجعفي . قال جابر : لما أفضت الخلافة إلى بني أمية سفكوا في أيامهم الدم الحرام ولعنوا أمير المؤمنين عليه السلام على منابرهم [ ألف شهر ، واغتالوا شيعته في البلدان وقتلوهم واستأصلوا شأفتهم ، ومالاهم على ذلك علماء السوء رغبة في حطام الدنيا ، وصارت محنتهم على الشيعة لعن أمير المؤمنين عليه السلام ] ( 1 ) ومن لم يلعنه ( 2 ) قتلوه . فلما فشا ذلك في الشيعة وكثر وطال اشتكت الشيعة إلى زين العابدين عليه السلام ، وقالوا : يا بن رسول الله أجلونا عن البلدان ، وأفتونا بالقتل الذريع ، وقد أعلنوا لعن أمير المؤمنين عليه السلام في البلدان وفي مسجد الرسول على منبره ، ولا ينكر عليهم منكر ، ولا يغير عليهم مغير ، فان أنكر واحد منا على لاعنه ، قالوا : هذا ترابي ( 3 ) ورفع ذلك إلى سلطانهم وكتب إليه أن هذا ذكر أبا تراب بخير ، فيحبسونه ويضربونه ويقتلونه ( 4 ) . فلما سمع عليه السلام ذلك نظر إلى السماء ، فقال : سبحانك ما أحلمك وأعظم شأنك ! إنك أمهلت عبادك حتى ظنوا أنك أهملتهم ( 5 ) [ وهذا كله بعينك ، إذ لا يغلب قضاؤك ، ولا يزد تدبير محتوم أمرك ، فهو كيف شئت ، وأنى شئت لما أنت أعلم به منا ] ( 6 ) ثم دعا ابنه أبا جعفر محمد عليه السلام فقال : يا محمد ، إذا كان غدا ، فاغد إلى المسجد [ وخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل
--> 1 ) أضفناها كما في عيون المعجزات ومدينة المعاجز . 2 ) استظهرناها ، وفى الأصل " يلعنوه " . 3 ) في الأصل " أي ترابي " وما أثبتناه هو الأنسب . 4 ) استظهرناها ، وفى الأصل " يحسنون ويضربون ويقتلون " . 5 ) في الأصل " أمهلتهم " وما أثبتناه كما هو في عيون المعجزات ومدينة المعاجز . 6 ) أضفناها كما في عيون المعجزات ومدينة المعاجز .