المقداد السيوري
31
نضد القواعد الفقهية
الحكمة المقتضية لنصب هذه الأشياء أسبابا دون غيرها أو شروطا أو موانع . فالحكمة الظاهرة فيها مجرد الاذعان الانقياد ، ولهذا قيل إن الثواب في هذا النوع التعبدي أكثر ، لما فيه من الانقياد المحض إلى العبادة ، فهو أبلغ في الاخلاص مما تهتدي العقول إلى علته ، فإنه ربما كانت العلة باعثة على الفعل ، فلا يقع مخلصا . ومن هنا عمل بعضهم بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ، محافظة على قوة التوطين على امتثال الامر . وليس ذلك ببعيد عن الصواب . قاعدة : السبب قد يكون قوليا كالعقود والايقاعات ، ومنه تكبيرة الاحرام والتلبيات . وقد يكون فعليا كالصيد والالتقاط والاحتياز واحياء الموات والكفر والزنا والسرقة وقتل النفس المعصومة والوطئ المقرر لكمال المهر . وزعم بعضهم أن الفعلي أقوى من القولي ، لصحته من المحجور والعبد ، فان السفيه لو وطئ أمته فأحبلها صارت أم ولد ، ولو أعتقها لم ينفذ ( 1 ) . ولو التقط العبد دون الدرهم أو اصطاد ملكه السيد ان شاء ، ولو وهب ( 2 ) لم يملك السيد ولا يتملك . قاعدة : السبب والمسبب باعتبار الزمان مقارنة وعدمها أقسام :
--> ( 1 ) في النسختين كلتيهما هكذا ، ولعله " لم ينفذ " والمراد : ولو أعتقها لم يصح . ( 2 ) أي ولو وهب شخص العبد شيئا لم يملك السيد بهذا الشئ لان العبد لا يجوز له القبول .