المقداد السيوري

14

نضد القواعد الفقهية

( الثاني ) ان العمل بحسب النية ، لقوله تعالى " وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " ( 1 ) . ولقول النبي صلى الله عليه وآله : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ( 2 ) . والتقدير إنما صحة الأعمال بالنيات أو اعتبارها وتقدير الثاني ( 3 ) ان كل من نوى شيئا حصل له وان لم ينو شيئا لم يحصل له لقضية الحصر . ( تبصرة ) قيل ( 4 ) : النية إرادة ايجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا أورد عليه ارادته تعالى ، لما تقرر من كونه مريدا للطاعات عندنا أو للكائنات عند الخصم ، مع أنها لا تسمى نية ، فيزيد مقارنة قلنا : لا يخرجها بناءا على افتقار الممكن حال بقائه إلى المؤثر . فقيل : حادثة . قلنا : تدخل أيضا على قول السيد . فقيل : تفعل بالقلب فاستقام ، فهي اذن إرادة قلبية لايجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا .

--> ( 1 ) سورة البينة : 5 . ( 2 ) أخرجه البخاري في باب " بدء الوحي " وفي باب " ان الأعمال بالنيات " ، التهذيب 1 / 83 أخرجه مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 3 ) في ك : ويفيد الثاني . ( 4 ) قال العلامة رحمه الله في قواعد الأحكام في بحث الوضوء : النية وهي إرادة ايجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا . قال الشيخ الفقيه الكامل بهاء الدين العاملي في شرح الحديث السابع والثلاثين من كتاب الأربعين بعد نقل كلام العلامة : وإرادة بالإرادة إرادة الفاعل وبالفعل ما يعم توطين النفس على الترك ، فخرجت إرادة الله تعالى لأفعالنا ودخلت نية الصوم والاحرام وأمثالها . والجار متعلق بالإرادة لا بالايجاد ، فخرج العزم . ثم أورد اعتراض شيخه الشيخ علي قدس سره عليه ورده . من أحب زيادة الاطلاع فليراجع الكتاب .