ابن زهرة الحلبي
128
غنية النزوع
طهرة للصائم من اللغو الرفث وطعمة للمساكين ( 1 ) ، فمن أداها قبل الصلاة كانت له زكاة ومن أداها بعد الصلاة كانت صدقة من الصدقات ، وإن كان عزلها من ماله انتظارا لمستحقها ، فهي مجزئة عنه ، بدليل الإجماع المشار إليه والمستحق لها هو المستحق لزكاة الأموال ، وأقل ما يعطى منها الواحد ما يجب عن رأس واحد لمثل ما قدمناه . الفصل السابع وأما المسنون من الزكاة ففي أموال التجارة إذا طلبت برأس المال أو الربح ، وفي كل ما يخرج من الأرض مما يكال ويوزن ، سوى ما قدمناه ، فإن الزكاة واجبة فيه ، وفي الحلي والسبائك من الذهب والفضة ، إذا لم يفر بذلك من الزكاة ، والمال الغائب الذي لا يتمكن مالكه من التصرف فيه ، إذا قدر على ذلك ، وقد مضى عليه حول أو أحوال ، والمال الصامت لمن ليس بكامل العقل ، إذا اتجر به الولي نظرا لهم . وفي الإناث من الخيل في كل رأس من العتاق ديناران ، ومن البراذين دينار واحد ، وشرائط الاستحباب مثل شرائط الوجوب ، ويسقط في الخيل اعتبار النصاب ، والمقدار المستحب إخراجه ، مثل المقدار الواجب ، إلا في الخيل على ما بيناه ، ويستحب إخراج الفطرة لمن لا يملك النصاب ، وذلك كله بدليل الإجماع الماضي ذكره . الفصل الثامن واعلم أن مما يجب في الأموال الخمس ، والذي يجب فيه الغنائم الحربية ، والكنوز ، ومعادن الذهب والفضة ، بلا خلاف ، ومعدن الصفر ، والنحاس ،
--> 2 - جامع الأصول : 4 / 644 برقم 2732 وسنن أبي داود : 2 / 111 برقم 1609 .