عبد المنعم حسن
230
بنور فاطمة اهتديت
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم ينهنا عنها ثم قال رجل برأيه ما شاء ( 1 ) . ومثله يروي الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ج 4 / 436 ، كما قال بنزول هذه الآية في المتعة مجاهد فيما أخرج الطبري . وفي الدر المنثور عن الحكم أنه سئل عن هذه الآية ( آية المتعة ) أمنسوخة قال : لا ، وقال علي : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي " ( 2 ) . وأعتقد أن مفهوم هذه الآية حول المتعة واضح جدا ومن خلال سياق الآيات نستطيع أن نتعرف على أنواع الزواج التي شرعت في الشريعة الإسلامية ، وقد أكد على ذلك تواتر الروايات التي جاءت تبين الآية ، وتؤيدها مجموعة من الأحاديث التي جاءت في الصحاح . إلا أن علماء العامة وكما تعودنا منهم كثرة محاولات التضليل وتشويه صورة الشيعة ، أنكروا المتعة وتبرأوا منها وهم يحسبون أنهم بذلك يضربون التشيع ، وغفلوا أو ربما عن وعي أنهم بذلك قد ضربوا القرآن الحكيم وطعنوا في الحكمة الإلهية للتشريع ، وكأنما أرادوا أن يفرضوا على الله شريعة تلائم عقولهم التي لم تستوعب مضامين الرسالة وروحها ، فصعب عليهم التعرف على الحق والتسليم له ، وكان بينها وبين الحقيقة حجاب التكبر والغطرسة وادعاء العلم ، والله يعلم وهم من جهل مركب في طغيانهم يعمهون . أقول ذلك وأتألم لحال الأمة التي أصبح علماؤها أكثر الناس جهلا بأمور دينهم . . قرأت كتبهم واستمعت إلى علمائهم حول الزواج " المؤقت " ، فوجدت أن أفضل من تحدث عنه قال إنه تقنين للزنا ، وبقولهم هذا يكون الله تعالى ورسوله قد شرعا الزنا - حاشا الله ورسوله - حتى ولو صدقت دعواهم بنسخه أو تحريمه بعد تشريعه تكون هنالك فترة زمنية مارس فيها المسلمون الزنا مقننا . .
--> ( 1 ) - المصدر ج 1 / 49 . ( 2 ) - الدر المنثور للسيوطي ج 2 / 486 .