عبد المنعم حسن
148
بنور فاطمة اهتديت
الأحاديث التي تحدد عدد الأئمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وصدفة كنت أحمل أحد مجلدات موسوعة تجمع ما جاء في الصحاح الستة من أحاديث وفتحت باب الإمارة وقرأت عليه عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يكون بعدي اثنا عشر أميرا كلهم من قريش " وقلت له : هل سمعت ؟ فبهت الذي كفر . . وانتفض انتفاضة قوية وكأنه قد مس بطائف من الشيطان ، وقال : من أين لك هذا الحديث ؟ ! فذكرت له المصادر وأذكرها هنا تتمة للفائدة : * صحيح البخاري كتاب الأحكام ج 9 ص 729 . * صحيح مسلم ج 3 كتاب الإمارة باب الناس تبع لقريش . * صحيح الترمذي ج 4 ص 501 . * سنن أبي داوود كتاب المهدي ص 508 . * مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 398 . وهذا الحديث جعل علماء أهل السنة يعيشون في تخبط ومشكلة كبيرة لن يخرجوا منها ولن يجدوا لها حلا إلا عند أتباع أهل البيت ( ع ) وهم الشيعة المعروفون ب " الاثني عشرية " . . ولقد حاول البعض أن يجد تفسيرا معقولا للحديث على أرض الواقع فمنهم من عد أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وتوقف ، ومنهم من زاد عليهم الحسن بن علي ثم تحير ، وبعضهم أضاف إليهم معاوية وبني أمية فلم يوفق لضبط العدد وآخر أصبح انتقائيا يختار كما يتراءى له وهكذا . . . والأمر لا غموض فيه ولا لبس عند شيعة أهل البيت ذلك بعد أن علمنا حقهم في الولاية والخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليس من المعقول أن يخرج هذا العدد خارج دائرتهم وقد جاء في ينابيع المودة للقندوزي الحنفي الباب ( 94 ) عن المناقب بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا جابر إن أوصيائي وأئمة المسلمين من بعدي أولهم علي ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف بالباقر ستدركه يا جابر فإذا لقيته