الذهبي

79

سير أعلام النبلاء

وغيرهما ، وكان يعد من الابدال . وقيل : إنه ذهب بصره ، فكان إذا أراد التلاوة في المصحف ، أبصر بإذن الله . قال أحمد بن أبي الحواري : جاء إلى أبي معاوية الأسود جماعة ، ثم قالوا : ادع الله لنا . فقال : اللهم ارحمني بهم ، ولا تحرمهم بي . قال أحمد بن فضيل العكي : غزا أبو معاوية الأسود ، فحضر المسلمون حصنا فيه علج لا يرمي بحجر ولا نشاب إلا أصاب ، فشكوا إلى أبي معاوية ، فقرأ : ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) [ الأنفال : 17 ] استروني منه ، فلما وقف ، قال : أين تريدون بإذن الله ؟ قالوا : المذاكير . فقال : أي رب ، قد سمعت ما سألوني ، فأعطني ذلك : بسم الله ، ثم رمى المذاكير ، فوقع . قال أبو داود : لما مات علي بن الفضيل ، حج أبو معاوية الأسود من طرسوس ليعزي الفضيل . ومن كلامه : من كانت الدنيا همه ، طال غدا غمه ، ومن خاف ما بين يديه ، ضاق به ذرعه ، وله مواعظ وحكم . 22 - إبراهيم الموصلي ( * 1 ) رئيس المطربين ، أبو إسحاق إبراهيم ، بن ماهان ، بن بهمن ،

--> ( * 1 ) الأغاني 5 / 154 - 258 ، تاريخ بغداد 6 / 175 ، وفيات الأعيان 1 / 42 ، 43 ، العبر 1 / 420 ، مرآة الجنان 1 / 420 ، البداية 10 / 200 ، النجوم الزاهرة 2 / 126 ، شذرات الذهب 1 / 318 .