الذهبي

70

سير أعلام النبلاء

امض ، ويلك . فمضى ، فأتى جعفرا ، فقال : يا ياسر سررتني [ بإقبالك ] لكن سؤتني بدخولك بلا إذن . قال : الامر وراء ذلك يا جعفر ، قد أمرت بكذا ، قال المسكين - وأقبل يقبل قدمه ، وقال : دعني أدخل وأوصي . قال : لا سبيل إلى ذلك ، فأوص . فقال : لي عليك حق ، فارجع إلى أمير المؤمنين ، وقل : قتلته ، فإن ندم ، كانت حياتي على يدك . قال : لا أقدر ، قال : فآتي معك إلى مخيمه ، وأسمع كلامه ، وقولك له . قال : أما هذا ، فنعم . وذهب به ، فلما دخل ياسر ، قال : ما وراءك ؟ فذكر له قول جعفر ، فشتمه ، وقال : لئن راجعتني ، لأقدمنك قبله . فخرج ، وضرب عنقه ، وأتاه برأسه ، فقال : يا ياسر ، جئني بفلان وفلان . فلما أتاه بهما ، قال اضربا عنقه ، فإني لا أقدر أرى قاتل جعفر ( 1 ) . وقال أبو العتاهية : قولا لمن يرتجي الحياة أما * في جعفر عبرة ويحياه كانا وزيري خليفة الله ها * رون هما ما هما وزيراه فذالكم جعفر برمته * في حالق رأسه ونصفاه والشيخ يحيى الوزير أصبح قد * نحاه عن نفسه وأقصاه شئت بعد الجميع شملهم * فأصبحوا في البلاد قد تاهوا كذاك من يسخط الاله بما * يرضي به العبد يجزه الله سبحان من دانت الملوك له * نشهد أن لا إله إلا هو طوبى لمن تاب قبل عثرته * فتاب قبل الممات طوباه ( 2 )

--> ( 1 ) ابن خلكان 1 / 338 . ( 2 ) " تاريخ الطبري " 8 / 301 ، 302 .