الذهبي
55
سير أعلام النبلاء
بالبصرة ، وقال : هو قرة عين في الحديث ، رواها المروذي عنه . وروى عنه ولده عبد الله بن أحمد أنه قال : ما رأيت أفضل من حسين الجعفي ، وسعيد بن عامر ، ولا رأيت أعقل من معاذ بن معاذ كأنه صخرة . وقال الكوسج عن يحيى بن معين ، وأبو حاتم الرازي : ثقة . وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : أيهما أحب إليك أزهر السمان في ابن عون ، أو معاذ بن معاذ ؟ قال : ثقتان . قلت : فمعاذ أثبت في شعبة أو غندر ؟ قال : ثقة وثقة . وقال النسائي : معاذ ثقة ثبت . قال عمرو بن علي : سمعت يحيى بن سعيد يقول : طلبت الحديث مع رجلين من العرب : خالد بن الحارث الهجيمي ، ومعاذ بن معاذ العنبري ، وأنا مولى لقريش لتيم ، فوالله ما سبقاني إلى محدث قط ، فكتبا شيئا حتى أحضر ، وإذا تابعاني ، لا أبالي من خالفني من الناس . وسمعت يحيى بن سعيد يقول : ما بالكوفة ولا البصرة ولا الحجاز أثبت من معاذ بن معاذ ، وما أبالي إذا تابعني من خالفني ، وقد كان شعبة يحلف : لا يحدث ، فيستثني معاذا وخالدا . وورد أن يحيى بن سعيد قال في سجوده مرة : اللهم اغفر لخالد بن الحارث ، ومعاذ بن معاذ ، ثم قال : حدثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة ، قال أبو الدرداء : إني لأستغفر لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسماء آبائهم . قال محمد بن عيسى بن الطباع : ما علمت أحدا قدم بغداد إلا وقد