الذهبي

44

سير أعلام النبلاء

" الموطأ " فيقول : بلغني عن علي رضي الله عنه أنه سمعه من ابن إدريس ( 1 ) . قال أبو حاتم : هو حجة إمام من أئمة المسلمين ( 2 ) . وقيل : لم يكن بالكوفة أحد أعبد لله من ابن إدريس . قال ابن عرفة : لم أر بالكوفة أفضل منه . أبو داود ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن الكسائي قال : قال لي هارون الرشيد من أقرأ الناس ؟ فقلت : عبد الله بن إدريس . قال : ثم من ؟ قلت : ثم حسين الجعفي . قال : ثم من ؟ قلت : رجل آخر ( 3 ) . وعن حسين العنقزي قال : لما نزل بابن إدريس الموت ، بكت بنته ، فقال : لا تبكي يا بنية ، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة ( 4 ) . قال محمد بن عبد الله بن عمار : كان ابن إدريس إذا لحن أحد في كلامه ، لم يحدثه ( 5 ) . قال يحيى بن معين : سمعت ابن إدريس يقول : عندي قوصرة ( 6 )

--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 9 / 420 . ( 2 ) النص في " الجرح والتعديل " 5 / 9 : حديث ابن إدريس حجة يحتج بها ، وهو إمام من أئمة المسلمين . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 9 / 418 . ( 4 ) " تاريخ بغداد " 9 / 421 . ( 5 ) " تاريخ بغداد " 9 / 419 . ( 6 ) بتشديد الراء ، ويقال بتخفيفها : وعاء من قصب يحمل فيه التمر ، وفي " تاريخ ابن معين " : قوصرة ملكايا .