الذهبي

24

سير أعلام النبلاء

وقال يعقوب بن شيبة : حفص ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ، ويتقى بعض حفظه . وروي عن يحيى القطان قال : حفص أوثق أصحاب الأعمش ( 1 ) . وقال محمد بن عبد الله بن نمير : حفص أعلم بالحديث من ابن إدريس . أبو حاتم ، عن أحمد بن أبي الحواري ، قال : حدثت وكيعا بحديث ، فعجب ، فقال : من جاء به ؟ قلت : حفص بن غياث ، قال : إذا جاء به أبو عمر ، فأي شئ نقول نحن ؟ وقال أبو زرعة : ساء حفظه بعدما استقضي ، فمن كتب عنه من كتابه ، فهو صالح . وقال أبو حاتم : هو أتقن وأحفظ من أبي خالد الأحمر . محمد بن عبد الرحيم صاعقة ، عن ابن المديني قال : كان يحيى يقول : حفص ثبت ، قلت : إنه يهم ؟ فقال : كتابه صحيح ( 2 ) . قال يحيى : لم أر بالكوفة مثل هؤلاء الثلاثة : حزام ، وحفص ،

--> ( 1 ) رواه عن يحيى علي بن المديني ، وتمامه كما في " تاريخ بغداد " 8 / 197 : قال ابن المديني : فأنكرت ذلك ، ثم قدمت الكوفة بأخرة ، فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش ، فجعلت أترحم على يحيى . قال الحافظ : اعتمد البخاري على حفص هذا في حديث الأعمش ، لأنه كان يميز بين ما صرح به الأعمش بالسماع ، وبين ما دلسه ، نبه على ذلك أبو الفضل بن طاهر ، وهو كما قال . ( 2 ) قال الحافظ في " مقدمة الفتح " ص 396 : أجمعوا على توثيقه والاحتجاج به ، إلا أنه في الآخرة ساء حفظه ، فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه .