الذهبي

16

سير أعلام النبلاء

جاءنا ، قال : فوثبوا بي ، وقالوا : ألم نقل لك : إنما جاء ليفسد عليك حديثك ، قال : فوثب بي البغداديون ، وتعصب لي قوم من أهل الري ، حتى كان بينهم شر شديد . قال عبد الرحمن بن محمد : فقلت لعثمان بن أبي شيبة : حديث طلاق الأخرس عمن هو عندك ؟ قال : عن جرير ، عن مغيرة قوله . [ وقال عبد الرحمن ] : وكان عثمان يقول لأصحابنا : إنما كتبنا عن جرير من كتبه ، فأتيته ، فقلت : يا أبا الحسن كتبتم عن جرير من كتبه ؟ قال : فمن أين ؟ ! وجعل يروغ ، قلت له : من أصوله أو من نسخ ؟ فجعل يحيد ، ويقول : من كتب ، فقلت : نعم كتبتم على الأمانة من النسخ ، فقال : كان أمره على الصدق ، وإنما حدثنا أصحابنا أن جريرا قال لهم حين قدموا عليه - وكانت كتبه تلفت : هذه نسخة أحدث بها على الأمانة ، ولست أدري لعل لفظا [ يخالف لفظا ] ( 1 ) ، وإنما هي على الأمانة . عباس ، عن يحيى : سمعت ابن عيينة يقول : قال لي ابن شبرمة : عجبا لهذا الرازي ( 2 ) ! عرضت عليه أن أجري عليه مئة درهم في الشهر من الصدقة ، فقال : يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا ؟ قلت : لا ، قال : فلا حاجة لي فيها . ثم قال يحيى : وسمعت جريرا يقول : عرضت علي بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء ، فأبيت ، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم ، أو ما في أيديهم ! قلت : يزري بذلك على نفسه .

--> ( 1 ) سقط من الأصل ، واستدرك من " تهذيب الكمال " : 193 . ( 2 ) تحرف في " ميزان المؤلف " المطبوع 1 / 394 إلى " الراوي " .