الذهبي
91
سير أعلام النبلاء
فقد استبرأ لدينه وعرضه ، والمعصوم من عصمه الله . فالمقلدون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بشرط ثبوت الاسناد إليهم ، ثم أئمة التابعين كعلقمة ، ومسروق ، وعبيدة السلماني ، وسعيد بن المسيب ، وأبي الشعثاء ، وسعيد بن جبير ، وعبيد الله بن عبد الله ، وعروة ، والقاسم ، والشعبي ، والحسن ، وابن سيرين ، وإبراهيم النخعي . ثم كالزهري ، وأبي الزناد ، وأيوب السختياني ، وربيعة ، وطبقتهم . ثم كأبي حنيفة ، ومالك ، والأوزاعي ، وابن جريج ، ومعمر ، وابن أبي عروبة ، وسفيان الثوري ، والحمادين ، وشعبة ، والليث ، وابن الماجشون ، وابن أبي ذئب . ثم كابن المبارك ، ومسلم الزنجي ، والقاضي أبي يوسف ، والهقل بن زياد ، ووكيع ، والوليد بن مسلم ، وطبقتهم . ثم كالشافعي ، وأبي عبيد ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، والبويطي ، وأبي بكر بن أبي شيبة . ثم كالمزني ، وأبي بكر الأثرم ، والبخاري ، وداود بن علي ، ومحمد ابن نصر المروزي ، وإبراهيم الحربي ، وإسماعيل القاضي . ثم كمحمد بن جرير الطبري ، وأبي بكر بن خزيمة ، وأبي عباس بن سريج ، وأبي بكر بن المنذر ، وأبي جعفر الطحاوي ، وأبي بكر الخلال . ثم من بعد هذا النمط تناقص الاجتهاد ، ووضعت المختصرات ، وأخلد الفقهاء إلى التقليد ، من غير نظر في الأعلم ، بل بحسب الاتفاق ، والتشهي ، والتعظيم ، والعادة ، والبلد . فلو أراد الطالب اليوم أن يتمذهب في المغرب لأبي حنيفة ، لعسر عليه ، كما لو أراد أن يتمذهب لابن حنبل