الذهبي
73
سير أعلام النبلاء
قال البخاري عن علي بن عبد الله : لمالك نحو من ألف حديث . قلت : أراد ما اشتهر له في " الموطأ " وغيره ، وإلا ، فعنده شئ كثير ، ما كان يفعل أن يرويه ( 1 ) . وروى علي بن المديني ، عن سفيان ، قال : رحم الله مالكا ، ما كان أشد انتقاده للرجال ( 2 ) . ابن أبي خيثمة : حدثنا ابن معين ، قال ابن عيينة : ما نحن عند مالك ، إنما كنا نتبع آثار مالك ، وننظر الشيخ ، إن كان كتب عنه مالك ، كتبنا عنه . وروى طاهر بن خالد الأيلي ، عن أبيه ، عن ابن عيينة ، قال : كان مالك لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا ، ولا يحدث إلا عن ثقة ، ما أرى المدينة إلا ستخرب بعد موته يعني من العلم . الطحاوي : حدثنا يونس : سمعت سفيان وذكر حديثا فقالوا : يخالفك فيه مالك ، فقال : أتقرنني بمالك ؟ ما أنا وهو إلا كما قال جرير ( 3 ) :
--> ( 1 ) جاء في مناقب الشافعي ص 199 لابن أبي حاتم : قال الشافعي : قيل لمالك بن أنس : إن عند ابن عيينة عن الزهري أشياء ليست عندك ؟ فقال مالك : وأنا كل ما سمعت من الحديث أحدث به ؟ انا إذن أريد أن أظلمهم . ورواه أبو نعيم في " الحلية " 6 / 322 بنحوه . ( 2 ) مقدمة " الجرح والتعديل " 1 / 23 ، وفي " الحلية " 6 / 322 عن علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان قال : كان مالك ينتقي الرجال ولا يحدث عن كل أحد ، قال علي : ومالك أمان فيمن حدث عنه من الرجال . ( 3 ) ديوانه : 231 من قصيدة يهجو التيم ، ومطلعها : حي الهدملة من ذات المواعيس * فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس وهو من شواهد سيبويه 1 / 265 ، و " المقتضب " 4 / 46 ، 320 ، و " الجمل " للزجاجي ص 192 ، واللسان : ( لبن ، لز ، قعس ) ، والمغني 1 / 75 .