الذهبي
70
سير أعلام النبلاء
وقال خالد بن خداش : رأيت على مالك طيلسانا ، وثيابا مروية جيادا . وقال أشهب : كان مالك إذا اكتحل للضرورة ، جلس في بيته . وقال مصعب : كان يلبس الثياب العدنية ويتطيب . وقال أبو عاصم : ما رأيت محدثا أحسن وجها من مالك . وقيل : كان شديد البياض إلى صفرة ، أعين ( 1 ) ، أشم ( 2 ) ، كان يوفر سبلته ( 3 ) ، ويحتج يفتل عمر شاربه . وقال ابن وهب : رأيت مالكا خضب بحناء مرة . وقال أبو مصعب : كان مالك من أحسن الناس وجها ، وأجلاهم عينا ، وأنقاهم بياضا ، وأتمهم طولا ، في جودة بدن . وعن الواقدي : كان ربعة ، لم يخضب ، ولا دخل الحمام . وعن بشر بن الحارث قال : دخلت على مالك ، فرأيت عليه طيلسانا يساوي خمس مئة ، وقد وقع جناحاه على عينيه أشبة شئ بالملوك . وقال أشهب : كان مالك إذا اعتم ، جعل منها تحت حنكه ، وأرسل طرفها خلفه ، وكان يتطيب بالمسك وغيره . وقد ساق القاضي عياض ( 4 ) من وجوه ، حسن بزة الامام ووفور تجمله .
--> ( 1 ) يقال : إنه أعين : إذا كان ضخم العين واسعها . ( 2 ) الشمم : ارتفاع في قصبة الانف مع استواء في أعلاه ، وإشراف الأرنبة قليلا ، فإن كان فيها احديداب ، فهو القنا . ( 3 ) السبلة : ما على الشفة العليا من الشعر ، يجمع الشاربين وما بينهما . ( 4 ) في " ترتيب المدارك " 1 / 113 ، 116 .