الذهبي

311

سير أعلام النبلاء

حجر ، ومحمد بن سليمان لوين ، وعبد الجبار بن عاصم ، وعمرو بن عثمان الكلابي ، وعيسى بن سالم الشاشي ، والوليد بن صالح النحاس ، ويحيى بن يوسف الزمي ، وخلق كثير . وثقه ابن معين ، والنسائي . وقال أبو حاتم : ثقة صدوق ، لا أعرف له حديثا منكرا ، وهو أحب إلي من زهير بن محمد . وروى أبو حاتم ، عن علي بن معبد الرقي ، قال : قيل لعبيد الله بن عمرو : بلغني أن عندك من حديث ابن عقيل كثيرا ، لم تحدث عنه ، ثم ألقيته . قال : لان ألقيه أحب إلي من أن يلقيني الله تعالى . قال : وزعم أنه سمع بعض ذلك الكتاب مع رجل لم يثق به . قال ابن سعد : كان عبيد الله ثقة صدوقا ، كثير الحديث ، وربما أخطأ ، وكان أحفظ من روى عن عبد الكريم الجزري ، ولم يكن أحد ينازعه في الفتوى في دهره . ومات بالرقة سنة ثمانين ومئة . وقال غيره : كان مولده في سنة إحدى ومئة . حديثه في البخاري في تفسير حم ( 1 ) .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في " صحيحه " 8 / 427 في تفسير حم السجدة ، من طريق يوسف بن عدي ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير قال : قال رجل لابن عباس : إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي ، قال : ( فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) ( ولا يكتمون الله حديثا ) ( ربنا ما كنا مشركين ) فقد كتموا في هذه الآية . وقال : ( أم السماء بناها ) إلى قوله . . ( دحاها ) فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض ، ثم قال : ( أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ) إلى . . ( طائعين ) فذكر في هذه خلق الأرض قبل خلق السماء . وقال تعالى : وكان الله غفورا رحيما ، عزيزا حكيما ، سميعا بصيرا ، فكأنه كان ثم مضى . فقال : فلا أنساب بينهم في النفخة الأولى ، ثم ينفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون . ثم في النفخة الآخرة ، أقبل بعضهم على بعض يتساءلون . وأما قوله : ما كنا مشركين ، ولا يكتمون الله ، فإن الله يغفر لأهل الاخلاص ذنوبهم ، وقال المشركون : تعالوا نقول : لم نكن مشركين ، فختم على أفواههم ، فتنطق أيديهم ، فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثا ، وعنده يود الذين كفروا . . الآية . وخلق الأرض في يومين ، ثم خلق السماء ، ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ، ثم دحا الأرض ، ودحوها أن أخرج منها الماء والمرعى ، وخلق الجبال والجمال والأكام وما بينهما في يومين آخرين ، فذلك قوله : دحاها . وقوله : خلق الأرض في يومين ، فجعلت الأرض وما فيها من شئ في أربعة أيام ، وخلقت السماوات في يومين . وكان الله غفورا ، سمى نفسه كذلك ، وذلك قوله ، أي : لم يزل كذلك ، فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد ، فلا يختلف عليه القرآن فإن كلا من عند الله .