الذهبي
289
سير أعلام النبلاء
وأبو خيثمة ، وأحمد بن منيع ، وأبو كريب ، وأبو سعيد الأشج ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، وهناد بن السري ، وزياد بن أيوب ، والحسن بن عرفة ، وإبراهيم بن مجشر ( 1 ) ، وخلق كثير . سكن بغداد ، ونشر بها العلم ، وصنف التصانيف . قال يعقوب الدورقي : كان عند هشيم عشرون ألف حديث . قلت : كان رأسا في الحفظ إلا أنه صاحب تدليس كثير ، قد عرف بذلك . قال أحمد بن حنبل : لم يسمع هشيم من يزيد بن أبي زياد ، ولا من الحسن بن عبيد الله ، ولا من أبي خالد ، ولا من سيار ، ولا من موسى الجهني ، ولا من علي بن زيد بن جدعان ، ثم سمى جماعة كثيرة ، يعني فروايته عنهم مدلسة . قال إبراهيم الحربي : كان والد هشيم صاحب صحناء ( 2 ) وكامخ ، فكان يمنع هشيما من الطلب ، فكتب العلم حتى ناظر أبا شيبة القاضي ، وجالسه ، في الفقه . قال : فمرض هشيم ، فجاء أبو شيبة يعوده ، فمضى رجل إلى بشير ، فقال : الحق ابنك ، فقد جاء القاضي يعوده ، فجاء ، فوجد القاضي في داره ، فقال : متى أملت أنا هذا ، قد كنت يا بني أمنعك ، أما اليوم فلا بقيت أمنعك . قال وهب بن جرير : قلنا لشعبة : نكتب عن هشيم ؟ قال : نعم ، ولو
--> ( 1 ) بضم الميم وفتح الجيم والشين المشددة ، أورده المؤلف في " ميزانه " وقال : له أحاديث مناكير من قبل الاسناد . ( 2 ) الصحناء : بكسر الصاد : إدام يتخذ من السمك يمد ويقصر ، والكامخ ، ما يؤتدم به ، أو المخللات المشهية ، والكلمتان معربتان .