الذهبي
28
سير أعلام النبلاء
حديث محفوظ ، قد تابع فيه الوليد بن المغيرة ابن لهيعة ، عن مشرح وقد رواه عبد الله بن المبارك ، عن عبد الرحمن بن شريح المعافري ، عن شراحيل بن يزيد ، عن محمد بن هدية الصدفي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص . وبالاسناد إلى الفريابي : حدثنا قتيبة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل فيها مؤمنا ، ويسمي كافرا ، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل ، المتمسك منهم يومئذ على دينه كالقابض على خبط الشوك ، أو جمر الغضا " ( 1 ) . وبه قال : حدثنا قتيبة ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبي عمران ، قال : سمعت أبا أيوب الأنصاري يقول : " ليأتين على الرجل أحايين وما في جلده موضع إبرة من النفاق ، وإنه ليأتي عليه أحايين وما فيه موضع إبرة من إيمان " ( 2 ) .
--> ( 1 ) رجاله ثقات عدا ابن لهيعة ، وأخرجه أحمد 2 / 390 ، 391 ، من حديث ابن لهيعة ، عن أبي يونس ، عن أبي هريرة ، وخبط الشوك : ما انتفض منه إذا خبط ، والغضا : نوع من أنواع الشجر ، وهو من أجود الوقود عند العرب . وفي الباب عن زينب رضي الله عنها ، عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه " ، وحلق بأصبعيه الابهام والتي تليها ، فقلت : يا رسول الله ، أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : " نعم ، إذا كثر الخبث " أخرجه البخاري 13 / 9 ، ومسلم ( 2880 ) ، وأحمد 6 / 428 ، 429 ، وأخرج مسلم في " صحيحه " ( 118 ) في الايمان من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمنا ، ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ، ويصبح كافرا ، يبيع دينه بعرض من الدنيا " . ( 2 ) ابن لهيعة ضعيف ، وأسلم مولى عمران مجهول ، كما في " الجرح والتعديل " 2 / 307 .