الذهبي
229
سير أعلام النبلاء
وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وهشام بن عروة ، وطبقتهم . وقرأ القرآن على شيبة بن نصاح ، ثم عرض على نافع الامام ، وسليمان بن مسلم بن جماز ، وبرع في الأداء ، وتصدر للحديث ، والأقراء ، ومنهم من يكنيه أبا إبراهيم ، وكان مقرئ المدينة في زمانه . وقيل : إنه أخذ عن أبي جعفر يزيد بن القعقاع سماعا ، ثم إنه تحول في آخر عمره إلى بغداد ، ونشر بها علمه . فأخذ عنه القراءة الإمام أبو الحسن الكسائي ، وأبو عبيد ، وسليمان بن داود الهاشمي ، وأبو عمر الدوري ، وآخرون . وروى عنه : قتيبة بن سعيد ، وعلي بن حجر ، ومحمد بن سلام البيكندي ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وداود بن عمرو الضبي ، ومحمد ابن الصباح الدولابي ، وعيسى بن سليمان الشيزري ( 1 ) ، وأبو همام الوليد بن شجاع ، ومحمد بن زنبور ، وخلق سواهم . قال يحيى بن معين : ثقة ، مأمون ، قليل الخطأ ، وهو وأخواه : محمد وكثير يدينون ( 2 ) . ورواه أحمد بن أبي خيثمة عن يحيى . وقيل : هو آخر من روى عن شيبة .
--> ( 1 ) نسبة إلى شيزر : مدينة شامية على العاصي ، شمالي غرب حماة تبعد عنها سبعة عشر ميلا تقريبا ، وبها قلعة حصينة كانت لآل منقذ الكنانيين ، يتوارثونها من أيام صالح بن مرداس سنة 417 ه . وبقيت في أيديهم حتى خربت بالزلزال في سنة 552 ه ، وقتل كل من فيها من بني منقذ تحت أنقاضهم ، ولم ينج منهم سوى الأمير أسامة بن منقذ ، فإنه لم يكن فيها إذ ذاك . ولما وقف عليها ، وشاهد أطلالها الدارسة وآثارها العافية ألف كتابه الطريف " المنازل والديار " المنشور بتحقيقنا . ( 2 ) في " تاريخ ابن معين " ص 31 : إسماعيل بن جعفر المدني وأخوه محمد ثقتان جميعا ، وانظر " تاريخ بغداد " 6 / 220 .